انتقد رئيس الفدرالية العامة الإسلامية بإيطاليا، محمد بحر الدين، تصريحات عدد من السياسييان الإيطاليين المنتمين إلى اليمين المتطرف، معتبرا أن خطابات التمييز والكراهية قد تنعكس بشكل سلبي على سلوكيات بعض رجال الشرطة، وأشاد بتحرك الخارجية المغربية في قضية مقتل المغربي عبد الرحيم فقير خلال توقيفه من قبل الشرطة قبل أيام، قائلا إنه شكل دعما لأفراد الجالية
وأشار بحر الدين، في تصريح لجريدة “العمق”، إلى ارتفاع عدد من أصوات اليمين المتطرف في إطاليا، “مرددة خطابا مبنيا على التمييز على الإقصاء التمييز الديني أو العرقي”، ودعا إلى العدول على هذا النوع من الخطاب الذي يمارس تمييزا ضد المهاجرين بالرغم من أنهم يؤدون ضرائبهم ويساهمون في تنمية الاقتصاد.
وأضاف المتحدث أن خطابات السياسيين من اليمين المتطرف لا بد أن تؤثر على رجال الشرطة، خصوصا أن بعضهم لديهم ميولات وانتماءات سياسية، ما يؤدي إلى ممارسة العنف، قبل أن يستدرك بأن العنف المبالغ فيه لعدد من أفراد الشرطة يعاني منه أيضا الإيطاليون.
ودعا المتحدث ذاته الآلة الدبلوماسية المغربية إلى ضرورة لعب دور أكبر والحضور في مختلف الملفات التي تهم المغاربة في هذا البلد، قائلا إن الدعم الذي شكله تدخلها من خلال الضغط على السلطات الإيطالية لتسريع إجراءات التحقيق في مقتل عبد الرحيم الفقير، شكل دعما كبيرا للجالية المغربية وكان له صدى كبير.
وفي قضية مقتل عبد الرحيم الفقير، قال إن الفيدرالية التي يرأسها تحركت مبكرا وتواصلت مع عدد من السياسيين الإيطاليين والسفارة المغربية، كما حاولت منذ البداية معرفة مجرى، لأنه ” لا يمكن لا لوم رجال الشرطة، و لا تجريم الضحية قبل معرفة ما جرى”، واستحضر في معرض حديثه ملابسات قضية وقعت قبل شهور تتعلق بتعرض شاب مغربي للقتل على يد شرطي بسلاحه الوظيفي ومحاولة التلاعب بالأدلة.
ودعا بحر الدين إلى بضرورة إعمال القانون، كما حث أفراد الجالية المغربية، في حالة تدخلات الشرطة، إلى الامتثال لرجال الأمن وعدم المقاومة، وإذا تعرضت كرامتهم للإهانة، أن يقوموا بتسجيل ذلك، الترافع ضده بالوسائل القانونية، منبها إلى أن المقاومة والعنف المضاد يمنح مبررا لبعض رجال الأمن لتعنيف الموقوفين.
جدير بالذكر أن مدينة بولونيا الإيطالية شهدت يوم 19 يوليوز مقتل شاب مغربي يدعى عبد الرحيم الفقير، أثناء توقيفه من قبل الشرطة، بعدما جثم شرطيان على جسده وكتموا أنفاسه دون الاستجابة لطلبات النجدة التي ظل يرددها أمام أنظار المسعفين.
وأثارت هذه الحادثة احتجاجات في إيطاليا شارك فيها عدد من أفراد الجالية المغربية في إيطاليا، إلى جانب مواطنين إيطاليين، حيث طالب المحتجون بكشف ملابسات وفاة الضحية، وعبروا عن رفضهم لتحويل البلاد إلى “دولة بوليسية”. كما كشفت معطيات أولية لتشريح جثة الضحية، بحسب ما نقلت الصحافة الإيطالية، بأن رئتا الضحية امتلئتا بالدم وهو ما ي رجح أن يكون سببا في اختناقه حتى الموت.
المصدر:
العمق