هبة بريس
يقترح حزب التجمع الوطني للأحرار، في برنامجه للفترة 2026-2031، وفي إطار الإجراء رقم 3 “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، التزامه بمواصلة تحسين معاشات التقاعد، باعتبارها امتدادا طبيعيا لسياسة الرفع التدريجي للأجور، بما يضمن الحفاظ على مستوى عيش المتقاعدين وصون كرامتهم بعد سنوات من العمل والعطاء.
ويعتبر البرنامج أن الرفع من الحد الأدنى للأجور دون مواكبة ذلك بتحسين معاشات التقاعد من شأنه أن يوسع الفجوة في مستوى العيش بين الأجراء النشطين والمتقاعدين الذين ساهموا في بناء الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن الجهد المبذول طوال الحياة المهنية يستحق اعترافا يمتد أثره إلى ما بعد التقاعد.
وتبرز حصيلة السنوات الخمس الماضية، بحسب البرنامج، توجها واضحا نحو تحسين أوضاع المتقاعدين، إذ استفاد نحو 600 ألف متقاعد من القطاع الخاص من تحسين معاشاتهم، كما أتاح خفض الحد الأدنى لفترة الاشتراك لعدد من العمال الذين عرفوا مسارات مهنية متقطعة أو غير منتظمة، وفي مقدمتهم العديد من النساء، الاستفادة من حقوق تقاعدية لم تكن متاحة لهم في السابق.
ويؤكد الحزب أن هذه النتائج تعزز الحاجة إلى مواصلة هذا الورش خلال الفترة 2026-2031، بالنظر إلى استمرار وجود عدد مهم من المتقاعدين، سواء في القطاع الخاص أو في الوظيفة العمومية، يتقاضون معاشات لا توفر لهم مستوى العيش الذي يتناسب مع سنوات عملهم وإسهامهم في التنمية.
ويلتزم البرنامج بمواصلة الرفع من معاشات التقاعد في مختلف الأنظمة، مع إعطاء الأولوية لأصحاب المعاشات المنخفضة، وللنساء اللواتي تأثرن بشكل أكبر بالفوارق المهنية وتفاوت فرص الولوج إلى سوق الشغل ومسارات الترقي المهني، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويحسن ظروف عيش هذه الفئات.
وتندرج هذه الإصلاحات ضمن مقاربة شمولية تروم تعزيز استدامة وتوازن أنظمة التقاعد، بما يضمن حقوق الأجيال الحالية والمقبلة، وذلك في إطار حوار اجتماعي مسؤول وتشاور مستمر مع الشركاء الاجتماعيين، بما يكفل تطوير منظومة التقاعد على أسس الإنصاف والاستدامة.
المصدر:
هبة بريس