أكدت سفارة المملكة المغربية بروما أن المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية بإيطاليا تواصل متابعتها الحثيثة لقضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي يوم 19 يوليوز بمدينة بولونيا إثر تدخل أمني نفذته عناصر من الشرطة الإيطالية، مشددة على استمرار مواكبة أسرة الراحل إلى حين استكمال جميع الإجراءات القضائية والإدارية المرتبطة بالقضية.
وأوضحت السفارة، في بلاغ، أن القنصل العام للمملكة المغربية ببولونيا، خديجة ندور، قامت، بتعليمات من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بزيارة إلى أسرة الفقيد، حيث قدمت واجب العزاء والمواساة، مؤكدة لهم تعبئة مختلف المصالح الدبلوماسية والقنصلية لتوفير الدعم والمواكبة خلال هذه المرحلة.
وأكدت القنصل العام، وفق البلاغ، أن القنصلية العامة للمملكة المغربية ببولونيا، بتنسيق مع السفارة المغربية بروما، تواصل اتصالاتها المباشرة مع السلطات الإيطالية المختصة، وتتابع عن كثب مختلف مراحل المسطرة القضائية المفتوحة في القضية، في إطار احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، بما يضمن مواكبة جميع تطورات الملف إلى حين استكمال التحقيقات.
وأضاف البلاغ أن المصالح القنصلية تواصل كذلك مواكبة أسرة الراحل في جميع الإجراءات الإدارية والقنصلية المتعلقة بنقل جثمانه إلى المغرب، فور انتهاء المساطر القانونية واستصدار التراخيص اللازمة من السلطات القضائية الإيطالية، بما يضمن إنجاز عملية نقل الجثمان في أفضل الظروف.
وجددت سفارة المملكة المغربية بروما والقنصلية العامة للمملكة ببولونيا التزامهما بمواصلة متابعة القضية بكل العناية والمسؤولية، مع توفير مختلف أشكال الدعم والمواكبة لأسرة الفقيد إلى حين استكمال جميع الإجراءات ذات الصلة.
وبدأت الواقعة بعدما تلقت الشرطة الإيطالية بلاغا بشأن وجود المواطن المغربي عبد الرحيم فقير في حالة اضطراب نفسي حاد داخل منطقة للمرائب بشارع “سفيفو” بمدينة بولونيا. ووفق الرواية الأمنية، تطور التدخل بعد قيامه بالاعتداء على سيارة للشرطة، ما دفع العناصر الأمنية إلى استخدام رذاذ الفلفل وتثبيته أرضاً وهو مقيد اليدين خلف ظهره.
وأثار شريط فيديو صوره أحد سكان الحي موجة واسعة من الجدل، بعدما وثق الضحية وهو ممدد على بطنه تحت ضغط عناصر من الشرطة وشخص مدني، بينما كان يصرخ طالباً النجدة قبل أن يفقد الوعي. كما أظهر التسجيل بقاء طاقم من الصليب الأحمر الإيطالي في حالة انتظار لعدة دقائق قبل الشروع في محاولة إنعاشه، ليتم لاحقا إعلان وفاته بعين المكان.
وأشعلت الواقعة احتجاجات واسعة في بولونيا شارك فيها أفراد من الجالية المغربية وناشطون حقوقيون، مطالبين بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين. وفي المقابل، فتحت النيابة العامة الإيطالية تحقيقاً في القضية بتهمة القتل غير العمد، شمل عناصر الشرطة وامتد أيضاً إلى بحث مدى مسؤولية الطاقم الطبي عن التأخر في تقديم الإسعافات، فيما صادرت السلطات كاميرات الجسم الخاصة بالشرطة لمراجعة مجريات التدخل.
المصدر:
العمق