آخر الأخبار

"خيانة للسيادة أم تعاون تقني؟".. المادة 219 تشعل الخلاف بأمريكا

شارك

أقرّ مجلس النواب الأمريكي، مساء الأربعاء، مشروع قانون التفويض الدفاعي السنوي (NDAA) للعام المالي 2027، بقيمة بلغت نحو 1.15 تريليون دولار، مع الإبقاء على المادة 219 المثيرة للجدل، التي تستهدف تحقيق مستوى أعلى من التكامل في مجال تكنولوجيا الدفاع بين الولايات المتحدة و إسرائيل.

مادة مثيرة للجدل

المادة 219 – التي عُرفت سابقا بالمادة 224 – توجّه وزير الدفاع الأمريكي إلى تعيين مسؤول تنفيذي لتنسيق تعاون ثنائي موسّع في مجال تكنولوجيا الدفاع بين واشنطن وتل أبيب، خصوصا في مجالات البحث والتطوير المشترك، والاختبار، والتكامل الصناعي في تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والدفاع الصاروخي، وأنظمة مكافحة المسيّرات والعمليات تحت الأرض.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كيف كسر خطاب ممداني ضد نتنياهو أرقام المشاهدات القياسية؟
* list 2 of 2 "مشهد بطولي".. شاب بغزة ينقذ طفلة من بركة صرف صحي ويعلق على الموقف end of list

ورغم أن مؤيدي المادة يؤكدون أنها لا تعني "دمجا كاملا" للجيوش الأمريكية والإسرائيلية ولا تمنح تل أبيب الوصول المباشر إلى الاستخبارات أو المصانع أو البنية القيادية العسكرية الأمريكية، فإنها أشعلت موجة واسعة من الجدل السياسي والشعبي داخل الولايات المتحدة.

انقسام حاد في الداخل الأمريكي

التصويت على مشروع القانون والذي أُقرّ بنتيجة 216 مقابل 212 صوتا كشف انقسامًا لافتًا داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إذ صوّت سبعة من النواب الجمهوريين ضده، في حين أيده ستة من الديمقراطيين، وفق ما نشرته النائبة السابقة عن المقاطعة الـ14 في ولاية جورجيا مارجوري تايلور غرين، التي وصفت القانون بأنه "خيانة تامة"، مشيرة إلى أن الميزانية العسكرية البالغة 1.15 تريليون دولار "تحتوي على المادة 219 التي تربط الاستخبارات العسكرية الأمريكية والقاعدة الصناعية العسكرية بإسرائيل"، قبل أن ينتقل المشروع إلى مجلس الشيوخ لمناقشته.

من جهته، اعتبر النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي أن "إجمالي الأصوات النهائية للقانون يدمج بشكل مأساوي تكنولوجيا عسكريتنا وسلسلة التوريد مع إسرائيل"، معربا عن أمله في أن "يفشل هذا الإصدار في مجلس الشيوخ، لأن المادة 219 خيانة لسيادتنا"، بحسب تدوينة نشرها تعليقا على نتيجة التصويت.

على المنصات الرقمية، ذهب أحد المغردين إلى حد التحذير من أن هذا التصويت "يجعل أمريكا على حافة تسليمها إلى إسرائيل"، مضيفا: "أكره أن أكون مبالغا، لكن في هذه المرحلة، أعتقد أن الحل الوحيد هو الثورة"، في تعبير عن مستوى الغضب والقلق لدى شريحة من الأمريكيين تجاه أي خطوة يرون أنها تعمّق الارتباط الأمني والعسكري مع إسرائيل.

في المقابل، اعتبر منتقدون لهذه المقاربة أن ما يُنشر حول المادة 219 "مضلل" ويضخم من مضمونها، إذ كتب أحد المدونين: "لا، القسم 219 لا يدمج الجيش الأمريكي بالإسرائيلي، ولا يمنح تل أبيب الوصول إلى الاستخبارات الأمريكية أو المصانع أو الهياكل القيادية. ببساطة يوجه وزير الحرب إلى تعيين وكيل تنفيذي لتنسيق تعاون ثنائي موسع في مجال تكنولوجيا الدفاع".

إعلان

واستند هؤلاء إلى أن القانون يتحدث في جوهره عن "تعاون تقني وصناعي موسّع" لا عن "دمج أمني شامل"، متهمين بعض الحملات الرقمية والسياسية بـ"ترويج أفكار أساسية ودعاية كاذبة" حول طبيعة المادة.

وعلى الجانب المؤيد، رحّبت منظمة "أيباك" بإقرار مجلس النواب قانون التفويض الدفاعي الوطني للسنة المالية 2027، مشددة على أن التشريع "يشمل أحكاما رئيسية تعزز الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأوضحت المنظمة في منشور على منصة "إكس" أن القانون "يخول 750 مليون دولار للبرامج التعاونية بين الولايات المتحدة وإسرائيل – زيادة قدرها 65 مليون دولار عن السنة المالية 2026 – بما في ذلك 500 مليون دولار للدفاع الصاروخي، و100 مليون دولار لمكافحة الأنظمة غير المأهولة، و100 مليون دولار للعمليات تحت الأرض، و50 مليون دولار للتقنيات الناشئة"، كما "يمدد سلطة مخزون الاحتياطي الحربي – إسرائيل"، في إشارة إلى المخزون الأمريكي المخصص للاستخدام في حالات الطوارئ العسكرية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا