آخر الأخبار

الضريبة على الشركات: المداخيل طالعة بـ 26% والنمو واقف.. كيفاش كيتخنق الاستثمار الداخلي؟ .

شارك

كود الرباط//

رقم لافت أعلنت عليه وزيرة الاقتصاد والمالية: مداخيل الضريبة على الشركات (IS) سجلت قفزة نوعية بنسبة بلغت حدود 26% بين سنتي 2025 و2026. ظاهريا، الرقم “زوين” لخزينة الدولة اللي محتاجة تمول مشاريع الدولة الاجتماعية وتغطي عجز الميزانية. لكن في عمق الاقتصاد، هاد الارتفاع الحاد، في وقت كيعاني فيه النمو الاقتصادي من البطء ولا يتجاوز معدلات متوسطة، كيطرح أسئلة على تنافسية المقاولة المغربية وصحتها المالية.

اولا. مفارقة الأرقام: كيفاش الضرائب كتزيد والنمو محدد؟

في القواعد الاقتصادية المعروفة، المداخيل الضريبية كترتفع بشكل طبيعي لما كيكون نشاط اقتصادي قوي، ورواج في الأسواق، وأرباح متصاعدة للشركات. لكن لما كتزاد تحصيلات الضريبة على الشركات بـ 26% بينما نسب النمو الاقتصادي كتبقى محدودة (في حدود 2.5% إلى 3%)، فهذا معناه حاجة من جوج:

1/ صرامة تحصيلية عالية ومراقبة مكثفة: الإدارة الضريبية طورت آلياتها والرقابة الرقمية، مما مكنها من استخلاص مستحقات أكثر.

2/ توسع الوعاء على حساب نفس الفاعلين: أي أن نفس النسيج المقاولاتي الملتزم هو اللي كيدفع أكثر.

ثانيا/ ضغط السيولة (Trésorerie).. الخطر الصامت على المقاولات

أكبر تحدي كتواجهه الشركات الصغرى والمتوسطة بالمغرب اليوم هو السيولة المالية.

عندما تستقطع الضريبة نسبة أكبر من الأرباح في ظرفية استهلاك متراجع وغلاء المواد الأولية: المقاولة كفقد الهامش التشغيلي اللي كيتستعمل في حالات الطوارئ، وكيتأخر أداء ديون الموردين (Délais de paiement)، وهو ما يخلق سلسلة من التعثرات بين الشركات.

ثالثا/ قدرة الاستثمار والتطوير.. الضحية الأولى

التنافسية كتعني بالأساس القدرة على الضخ المالي في البحث والتطوير (R&D)، وتحديث آليات الإنتاج، والتوسع نحو الأسواق الخارجية.

النتيجة المباشرة: كل درهم إضافي يمشي لتحصيل ضريبي بدون أن يقابله نمو حقيقي في المبيعات، هو درهم مقتطع مباشرة من ميزانية الاستثمار والتنافسية. هادشي كيخلي المقاولة المغربية تتراجع خطوة للوراء مقارنة بآلات إنتاجية في دول منافسة كتستفيد من تحفيزات ضريبية أكبر.

رابعا: تحدي جذب الاستثمارات الخارجية

الشركات الأجنبية لما كتشوف معدلات الضريبة والرقابة الجبائية كترتفع بنسب قياسية في سوق نموه محدود، كتعيد حساباتها. الاستقرار الضريبي والوضوح (Prévisibilité) هما الأهم بالنسبة للمستثمر. الارتفاع المتسارع في التحصيل، وإن كان يدخل في باب الشفافية وتطبيق القانون، يحتاج إلى كوابح تحفيزية تشجع على إعادة إدماج الأرباح في الاقتصاد الوطني بدل استنزافها.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا