آخر الأخبار

السفير المغربي من بانكوك: الدبلوماسية الثقافية سلاح ناعم لترسيخ الشراكة مع تايلاند

شارك

أكد سفير المملكة المغربية لدى مملكة تايلاند عبد الرحيم الرحالي، أن الصناعة التقليدية المغربية تحتل مكانة متميزة ضمن مكونات الهوية الوطنية، لأنها تعكس تنوع جهات المملكة وغنى روافدها الحضارية والثقافية، كما تجسد المهارات التي تناقلها الحرفيون جيلا بعد جيل.

وأضاف مساء اليوم الأربعاء خلال افتتاح فعاليات أسبوع الثقافة المغربية بالعاصمة بانكوك الذي تنظمه السفارة المغربية بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، أن الحرفيين المغاربة استطاعوا الحفاظ على التقنيات التقليدية في مجالات الخزف والنسيج والجلد والحلي والفنون الزخرفية، مع تطويرها باستمرار لتواكب متطلبات العصر واتجاهات الأسواق العالمية.

وسجل السفير بالمغربي بحضور دبلوماسيين ورجال أعمال أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج في إطار الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي جعلت من صون التراث الوطني وتثمينه والتعريف به على الصعيد الدولي، وفي مقدمة ذلك الصناعة التقليدية، أولوية استراتيجية وطنية تعكس المكانة التي يحتلها هذا القطاع في التنمية الثقافية والاقتصادية للمملكة.

وأبرز السفير المغربي خلال اللقاء الذي شهد حضور عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بتايلاند، أن قطاع الصناعات الإبداعية والصناعة التقليدية أصبح اليوم أحد الركائز الأساسية للتنمية الثقافية والاقتصادية بالمغرب، ليس فقط لدوره في الحفاظ على التراث الوطني، وإنما أيضا لما يوفره من فرص للشغل، وإسهامه في تمكين المجتمعات المحلية، ودعمه للتنمية المستدامة والشاملة.

وأكد السفير أن هذه المبادرة تحمل كذلك رسالة أوسع تتمثل في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية ومملكة تايلاند، موضحا أنه رغم البعد الجغرافي، فإن البلدين يتقاسمان تقديراً عميقاً للثقافة، والصناعة التقليدية، وقيم الضيافة، والمحافظة على التقاليد، مع الانفتاح في الوقت ذاته على الابتكار والحداثة.

وأوضح أن برنامج أسبوع الثقافة المغربية يتيح للزوار فرصة استثنائية لاكتشاف المملكة المغربية من خلال معارض للصناعة التقليدية، وعروض حية يقدمها حرفيون مغاربة، وورشات تفاعلية، إلى جانب عروض لفنون الطبخ المغربي، والتصميم، والسرد الثقافي، بما يمكن الزائر من التعرف عن قرب على غنى التراث المغربي واكتساب فهم أعمق له، وتعزيز تقديره للغة الإبداع التي تجمع بين مختلف الثقافات.

وأكد السفير أن هذه التظاهرة لا تقتصر على عرض منتوجات الصناعة التقليدية والتصميم، بل تشكل دعوة لاكتشاف المغرب من خلال تاريخه العريق، وتقاليده الأصيلة، وإبداع صناعه التقليديين، ومواهبه الإنسانية، واصفا إياها بأنها رحلة عبر قرون من الخبرة المتوارثة، حيث يلتقي التراث بالابتكار لإنتاج أعمال ومنتجات وتجارب إبداعية تواصل إلهام الجمهور في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن هذه المناسبة تشكل فرصة لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون بين المؤسسات المغربية والتايلاندية، والحرفيين، والمصممين، ورواد الأعمال في البلدين، مشددا على أن الدبلوماسية الثقافية تظل من أقوى الوسائل لتعزيز التقارب بين الشعوب، وترسيخ التفاهم المتبادل، وبناء شراكات مستدامة، وذلك في انسجام مع أهداف مبادرة “تايلاند – إفريقيا” الرامية إلى مد جسور التواصل والتعاون بين الشعوب والثقافات.

وجدد السفير، باسم سفارة المملكة المغربية في تايلاند وكافة المؤسسات المغربية المشاركة في تنظيم هذه التظاهرة وضمنها غرفتي الصناعة التقليدية بجهتي الدار البيضاء سطات ومراكش آسفي، شكره للحضور وللشركاء على مساهمتهم في إنجاح حفل الافتتاح، معربا عن أمله في أن يشكل أسبوع الثقافة المغربية تجربة ملهمة وممتعة تتيح للزوار اكتشاف ثراء الموروث الحضاري المغربي وتعزز روابط الصداقة والتعاون الثقافي بين المغرب وتايلاند.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا