يرتقب أن تتداول الحكومة المغربية وتصادق، في مجلسها المقبل، على مشروع مرسوم رقم 2.26.330 بتحديد شروط وكيفيات انتخاب رئيس الشعبة ومدة انتدابه وكذا التعويضات المخولة له، الذي يمنع المستفيدين من إجازة مرض متوسطة أو طويلة الأمد من الترشح ويقرّ التصويت الإلكتروني عبر منصة مخصصة.
وينص المرسوم، حصلت هسبريس على نسخة منه، على أن باب الترشح لرئاسة الشعبة يفتح في وجه أساتذة التعليم العالي المعينين بالمؤسسة المعنية والمزاولين لعملهم بها، ويمنع المترشح من أن يترشح لعضوية مجلس الجامعة أو مجلس المؤسسة أو اللجنة العلمية.
وينص المصدر نفسه على أن رئيس الشعبة ينتخب من قبل ومن بين الأساتذة الباحثين المرسمين أو الموجودين في وضعية إلحاق المنتمين للشعبة والمزاولين مهامهم بالمؤسسة لمدة لا تقل عن سنتين.
تنصّ المادة الثانية من المرسوم على أنه “لا يقبل الترشح لرئاسة الشعبة من المستفيدين من إجازة مرض متوسطة أو طويلة الأمد”.
كذلك، يمنع النص القانوني ذاته من الترشح للمنصب المذكور، “الذين تعرضوا لإحدى العقوبات التأديبية المنصوص عليها في الفصل 66 من الظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) بشأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، كما وقع تغييره وتتميمه، ما لم يتم سحبها من ملفات المعنيين بالأمر وفق أحكام نفس الظهير الشريف والنصوص المتخذة لتطبيقه”.
وتنظم المادة الثالثة “انتخاب رئيس الشعبة عن طريق الاقتراع السري الأحادي الاسمي وبأغلبية الأصوات المعبر عنها”. وتقضي بأن مشاركة الناخبين في الاقتراع تكون بالتصويت الشخصي إما حضوريا أو عن بعد عبر منصة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض.
وعن مدة الانتخاب، فقد حددتها المادة الخامسة من المرسوم في 4 سنوات غير قابلة للتجديد. وعند “تعذر انتخاب رئيس الشعبة أو في حالة شغور المنصب لأي سبب من الأسباب، يكلف رئيس المؤسسة بصفة مؤقتة أستاذا للتعليم العالي، وإذا تعذر ذلك أستاذا محاضرا مؤهلا، وإذا اقتضى الحال أستاذا محاضرا مرسما، بالقيام بمهام رئيس الشعبة إلى حين انتخاب رئيس للشعبة”، بحسب المصدر.
أقرّ مشروع المرسوم صلاحيات واسعة لرئيس الشعبة بالمؤسسات الجامعية المغربية، فأوضح أنه يعتبر بهذه الصفة “عضوا بكل من مجلس المؤسسة واللجنة العلمية”.
وأناط المرسوم برئيس الشعبة، تحت إشراف رئيس المؤسسة وبتنسيقٍ معه، تنظيم وتتبع الأنشطة البيداغوجية والعلمية المقررة في الشعبة، والسهر على حسن استعمال التجهيزات البيداغوجية واللوجستيكية والعلمية وجميع الوسائل الموضوعة رهن إشارة الشعبة، و”تتبع وتنسيق الامتحانات المتعلقة بمسالك التكوين التابعة للشعبة”، إلى جانب “تنسيق عمل الأساتذة الباحثين المنتمين للشعبة”.
كما همّت الصلاحيات المخوّلة لرئيس الشعبة، “تنسيق وتتبع عمل الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالشعبة”، و”تنظيم برامج التداريب لفائدة الطلبة بتنسيق مع الأساتذة الباحثين المعنيين”، مع “تتبع صرف ميزانية التسيير والاستثمار المرصودة لفائدة الشعبة”.
كما سيصبح أي رئيس شعبة مؤسسة جامعية، عند المصادقة على المرسوم ودخوله حيز التنفيذ في صيغته الحالية، مطالبا بـ”إنجاز كل مهمة يطلبها رئيس المؤسسة، ذات صلة بالحقل المعرفي الذي تنتمي إليه الشعبة”، مع “إعداد مشروع نظام داخلي يحدد كيفيات سير الشعبة قصد عرضه على مداولات مجلس المؤسسة”.
وقد نصّت المادة السابعة من مشروع المرسوم على تخويل رؤساء الشعب تعويضاتٍ، ترك تحديد مقدارها وكيفيات صرفها لقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
المصدر:
هسبريس