آخر الأخبار

من متنفس للعائلات إلى ملاذ للمتشردين.. منتزه “أيت كضيف” بورزازات يثير استياء الساكنة

شارك

يعيش منتزه «أيت كضيف» بمدينة ورزازات وضعا متدهورا أثار استياء واسعا في صفوف ساكنة الحي، بعدما تحول من فضاء عمومي مخصص للترفيه والاستجمام إلى نقطة سوداء تنتشر فيها الأزبال، وتتآكل تجهيزاتها، وسط مخاوف متزايدة على سلامة الأطفال والمرتادين.

ورصدت عدسة جريدة «العمق»، خلال زيارة ميدانية إلى المنتزه، مظاهر متعددة للإهمال، أبرزها انهيار أجزاء من السياج الحديدي واختفاء الباب الرئيسي، ما جعل الولوج إلى الفضاء مفتوحا دون مراقبة، إلى جانب تراكم النفايات والقاذورات داخل المساحات التي كان يفترض أن تكون خضراء ومهيأة لاستقبال العائلات.

كما أظهرت المعاينة الميدانية انتشار الحفر وتضرر الأرضية وتراجع مستوى العناية بمختلف مرافق المنتزه، فضلا عن وجود أعمدة وتجهيزات كهربائية مكشوفة، اعتبرتها الساكنة مصدرا محتملا للخطر، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال.

وبحسب شهادات متطابقة استقتها الجريدة من سكان المنطقة، فقد أصبح المنتزه خلال الفترة الأخيرة مأوى لبعض المتشردين والأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية، كما تحول، وفق إفاداتهم، إلى ملاذ لبعض المنحرفين ومكان لممارسات تثير قلق الأسر وتؤثر في أمن الحي وسكينته.

مصدر الصورة

وقال عبد المجيد عباسي، وهو من سكان حي أيت كضيف، إن المنتزه يشكل المتنفس القريب والوحيد لعدد من الأسر، غير أن وضعه الحالي لم يعد يسمح باستقبال الأطفال في ظروف آمنة.

وأضاف عباسي أن زوار المنتزه يصطدمون بتراكم الأزبال وتهالك السياج وانتشار الحفر، مشيرا إلى أن هذه الوضعية تشكل خطرا حقيقيا على الصغار، خصوصا في ظل غياب أي تدخل ظاهر لإصلاح المرفق أو تأمينه.

وطالب المتحدث جماعة ورزازات والجهات المختصة بإطلاق عملية شاملة لإعادة تأهيل المنتزه، تشمل إصلاح السياج والإنارة وتجهيز المساحات الخضراء وتنظيف المكان، حتى يستعيد دوره باعتباره فضاء آمنا ومتاحا للعائلات.

من جهتهم، عبّر عدد من شباب الحي عن استيائهم من تدهور الملعب والمرافق الرياضية داخل المنتزه، معتبرين أن غياب فضاءات مناسبة لممارسة كرة القدم أو كرة السلة يحرمهم من أبسط حقوقهم في الرياضة والترفيه.

مصدر الصورة

وقال شاب يدعى بدر إن شباب المنطقة يضطرون إلى ممارسة أنشطتهم فوق أرضية ترابية وعشب متضرر، مطالبا بإصلاح الملعب وتجهيز المنتزه بما يتيح لهم ممارسة الرياضة في ظروف مناسبة.

وحذر المتحدث نفسه من خطورة السياج المتهالك وأعمدة الكهرباء المكشوفة، مشيرا إلى أن الوضع الحالي لا يهدد الأطفال والشباب فقط، بل يحرم النساء وكبار السن أيضا من فضاء مريح للجلوس والاستجمام.

وتؤكد الساكنة أن حالة منتزه «أيت كضيف» لم تعد مجرد إشكال مرتبط بالمظهر العام، بل أصبحت قضية تمس السلامة والأمن وجودة العيش داخل الحي، لاسيما أن ورزازات تُقدم بوصفها مدينة سياحية وسينمائية ذات إشعاع دولي.

وطالب السكان بتدخل عاجل من جماعة ورزازات وباقي المصالح المعنية لإزالة النفايات، وإصلاح التجهيزات المتضررة، وتأمين المرفق، وإعادة تهيئة فضاءاته الرياضية والترفيهية، بما ينسجم مع مكانة المدينة واحتياجات سكانها.

ويضع هذا الوضع تدبير المرافق العمومية والأحياء السكنية بمدينة ورزازات أمام تساؤلات متجددة، في ظل الفارق بين الصورة السياحية اللامعة التي تروج للمدينة، والواقع اليومي الذي تعيشه بعض فضاءاتها العمومية بعيدا عن الواجهات الرئيسية.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا