هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير جسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران الأسبوع المقبل، ما لم تعد الجمهورية الإسلامية إلى طاولة المفاوضات، وذلك في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز".
وقد تراجع ترامب عن فرض رسوم بنسبة 20% على شحنات مضيق هرمز، لكنه استأنف حصار الموانئ الإيرانية وقال: "الأسبوع المقبل سيكون أسوأ بكثير بالنسبة لهم. سندمّر جميع محطات الكهرباء والجسور ما لم يجلسوا للتفاوض"، مكرراً تهديدات كانت قد لاقت إدانة دولية سابقاً.
وفي تعليقه على التصريحات، اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن استهداف البنية التحتية المدنية عمداً "جريمة حرب" بموجب القانون الدولي، في إشارة إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تحظر مثل هذه الهجمات.
وأوضح الرئيس الأمريكي في حديثه لبرنامج "التقرير الخاص مع بريت باير"، أنه سيؤجل استهداف منشآت الطاقة إلى المرحلة النهائية، لكنه أكد أن الضربات ستحدث في النهاية. كما كشف أن المفاوضين الأمريكيين أبلغوا نظراءهم الإيرانيين مساء الثلاثاء بأن عليهم إبرام صفقة، "وإلا فلن يتبقى لديهم شيء".
في تطور موازٍ، ذكر موقع "أكسيوس" أن ترامب عقد اجتماعاً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، حضره فريق الأمن القومي الأعلى، ومنهم نائب الرئيس جي دي فانس ، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف.
وهدف اللقاء لبحث شن هجوم واسع ضد إيران بعد أربعة أيام من التصعيد المتواصل. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن الضربات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه الشرق الأوسط على صفيح ساخن، بعد انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وسط اشتباكات متصاعدة قد تنذر بمواجهة شاملة.
وفي وقت متأخر من الثلاثاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية شن جولة ضربات جديدة لإضعاف القدرات الإيرانية ومنعها من السيطرة على هرمز. وقالت فيه بيان: " أطلقت الطائرات المقاتلة والطائرات المُسيّرة والسفن البحرية الأمريكية ذخائر دقيقة استهدفت مواقع للصواريخ والطائرات المُسيّرة الإيرانية، والقدرات البحرية، وأنظمة الدفاع الساحلي، وذلك خلال موجة هجومية استمرت سبع ساعات، بهدف مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية وأطقم السفن المدنية."
كما زعم الأدميرال براد كوبر أن الجمهورية الإسلامية استهدفت سبع سفن تجارية عمداً، ما أدى إلى سقوط ما يقرب من اثني عشر ضحية بين المدنيين.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى توقف "الأعمال العدوانية" الأمريكية، مهدداً بإغلاق طرق تصدير استراتيجية أخرى للنفط والغاز، ومشدداً على أن الصادرات إما أن تكون متاحة للجميع أو لا لأحد.
كما أفاد باستهداف منشآت تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين ، بينها مركز قيادة ومستودعات قطع غيار وخزانات وقود، فضلاً عن هجمات بطائرات مسيّرة على قاعدة الأزرق في الأردن، وصواريخ كروز على مركز لوجستي أمريكي في ميناء عبد الله بالكويت.
المصدر:
يورو نيوز