أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الوزارة أطلقت خطة عمل استثنائية ومتكاملة لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، وذلك تماشيا مع قرار الحكومة الإسبانية القاضي بتسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين، وفي إطار الجهود الرامية إلى تمكين المغاربة المعنيين من الاستفادة من هذه العملية، عبر تجويد مستوى الخدمات القنصلية وضمان الولوج إليها بكل انسيابية ويسر.
وجاء ذلك في جواب كتابي لبوريطة على سؤال للنائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني عن الفريق الحركي، حول “تأخر معالجة طلبات حسن السيرة والتوكيلات لفائدة مغاربة العالم”، حيث أوضح أن الوزارة اعتمدت مقاربة شاملة ترتكز على تعزيز الحكامة الجيدة والحفاظ على إشعاع المملكة وصورتها، مع اتخاذ مجموعة من التدابير العملية لتبسيط المساطر وتسريع معالجة الطلبات.
وأوضح الوزير أن الوزارة عقدت اجتماعا تنسيقيا عن بعد مع سفارة المملكة المغربية بمدريد وجميع المراكز القنصلية المغربية بإسبانيا، إلى جانب السلطات المغربية المختصة، قصد إيجاد حلول سريعة لتبسيط مسطرة الحصول على بطاقة السوابق لفائدة المواطنين المغاربة بإسبانيا، بالنظر إلى الأهمية البالغة لهذه الوثيقة في تسوية وضعيتهم القانونية، وما برز من صعوبات إجرائية، خاصة ما يتعلق بضرورة التصديق على الوكالات الممنوحة لأحد الأقارب لاستخراجها لدى مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب.
وأضاف بوريطة أنه، إثر ذلك، تم اعتماد آلية جديدة تمكن المواطن المغربي من التقدم بطلبه مباشرة لدى المصالح القنصلية المختصة، مرفقا ببطاقته الوطنية للتعريف باعتبارها الوثيقة الأساسية لطلب خدمة الحصول على بطاقة السوابق، على أن تتولى القنصلية العامة جمع الطلبات ومعالجتها أوليا، ثم إحالتها عبر منظومة البريد الإلكتروني الآمن إلى المصالح المختصة بالوزارة، التي تقوم بدورها بتوجيهها إلى المديرية العامة للأمن الوطني قصد إصدار الشواهد المطلوبة.
وأشار إلى أنه بعد التوصل بهذه الشواهد من المصالح الأمنية، تقوم الوزارة بتوجيهها مباشرة إلى ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة من أجل استكمال إجراءات المصادقة عليها وتذييلها بتصديق “الأبوستيل”، قبل أن يتم، في مرحلة أخيرة، إرسالها عبر الحقيبة الدبلوماسية إلى القنصليات العامة المعنية لتسليمها إلى أصحابها، وذلك في مدة لا تتجاوز أسبوعا واحدا.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أنه تم، لضمان نجاح هذه العملية، تمديد ساعات العمل والاستقبال بالمراكز القنصلية المغربية بإسبانيا إلى غاية الساعة السادسة مساء عوض الثالثة بعد الزوال، مع الرفع من عدد المواعيد المتاحة للمرتفقين، وإدراج يوم السبت، بشكل استثنائي، ضمن أيام العمل الرسمية، بهدف رفع وتيرة الاستقبال ومعالجة الملفات وامتصاص الضغط المتزايد الذي تعرفه القنصليات العامة، رغم استمرارها في تقديم باقي الخدمات القنصلية المعتادة، من قبيل إصدار جوازات السفر والبطاقات الوطنية للتعريف، وخدمات الحالة المدنية وغيرها من المهام المنوطة بها.
كما أفاد بوريطة بأن القنصليات العامة بإسبانيا دأبت، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، على تنظيم أيام “الأبواب المفتوحة” خلال يوم الأحد، لضمان انسيابية أكبر في العمل القنصلي، إضافة إلى الاستعانة بأعوان مؤقتين لمساعدة الفرق الميدانية، وهو ما أسهم، بحسب الوزير، بشكل ملموس في الرفع من مردودية العمل وتحسين جودة التواصل المباشر مع المرتفقين.
وشدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في ختام جوابه، على أن الوزارة، بمعية سفارة المملكة المغربية بمدريد والمراكز القنصلية بإسبانيا، ستظل معبأة بشكل مستمر من أجل تمكين جميع المواطنين المغاربة من الاستفادة من الخدمات القنصلية في ظروف ملائمة تستجيب لتطلعاتهم وانتظاراتهم، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية للملك محمد السادس، التي تضع مغاربة العالم في صلب الاهتمام والعناية، وتدعو إلى حماية مصالحهم في بلدان الاستقبال وتقوية ارتباطهم بوطنهم الأم.
المصدر:
العمق