أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، حرص وزارة الداخلية على توفير جميع الضمانات الكفيلة بتأمين نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معلناً أنه أصدر تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم والعمالات تقضي بالسهر الصارم على احترام القانون ومحاربة جميع الممارسات التي قد تمس بسلامة العملية الانتخابية أو تؤثر في مصداقيتها.
وجاءت هذه التأكيدات خلال اجتماع عقده وزيرالداخلية، صباح اليوم الثلاثاء، بمقر وزارة الداخلية، مع ممثلي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، في إطار اللقاءات التشاورية المخصصة للتحضير للاستحقاقات المقبلة ومناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بتنظيمها.
وعرف الاجتماع حضور الاجتماع حضور محمد شوكي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار مرفقوا بعضو المكتب السياسي للحزب راشيد الطاللي العالمي، ونزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال وفاطم الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة.
كما حضر ادريس لشكر الكاتب الأول لحزبىالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومحمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ومحمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، فيما حضر كل من عبد الله بووانو وجامع المعتصم وادريس الأزمي الإدريسي عن حزب العدالة والتنمية.
وأوضح مصادر جريدة “العمق” أنه خلال الاجتماع، طمأن لفتيت الأمناء العامين وممثلي الأحزاب السياسية إلى أن السلطات المختصة ستعمل على ضمان مرور الانتخابات في ظروف تتسم بالشفافية والنزاهة، بما يكفل تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب السياسية المتنافسة، ويضمن احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية على امتداد مختلف مراحلها.
وشكل الاجتماع، مناسبة لتبادل وجهات النظر بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب السياسية بشأن التدابير التنظيمية والعملية التي تم اتخاذها إلى حدود الساعة، وكذا الإجراءات المرتقب اعتمادها خلال الفترة الفاصلة عن موعد الاقتراع، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة.
وفي معرض تفاعله مع الملاحظات التي أثارها عدد من ممثلي أحزاب المعارضة بشأن منع بعض اللقاءات التواصلية التي نظمتها أحزاب سياسية خلال الفترة الأخيرة، أوضح وزير الداخلية أن تلك الوقائع تظل حالات معزولة ولا تعكس التوجه العام للسلطات، مؤكدا التزام الوزارة بعدم تكرار مثل هذه الحالات خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما أثناء الحملات الانتخابية، بما يضمن ممارسة الأنشطة السياسية في إطار القانون.
وفي السياق ذاته، شدد لفتيت على ضرورة التزام الأحزاب السياسية بالمقتضيات الجديدة التي جاءت بها القوانين الانتخابية، خاصة ما يتعلق بمعايير اختيار وتزكية المرشحين، مؤكدا أن المسؤولية تقتضي تقديم مرشحين تتوفر فيهم شروط النزاهة والاستقامة، والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الشبهات أو المساس بثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وأكد وزير الداخلية أن الوزارة ستتعامل بحزم مع أي إخلال بالقوانين المنظمة للعملية الانتخابية، مشددا على أن تطبيق القانون سيتم على الجميع دون استثناء، في إطار من الحياد والشفافية واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تواصل وزارة الداخلية مشاوراتها مع مختلف الأحزاب السياسية بهدف تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تتوفر فيها معايير النزاهة والشفافية، وتعزز الثقة في المسار الديمقراطي والمؤسسات المنتخبة.
في غضون ذلك، استعراض الوزير الإطار العام للتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة، إلى جانب تقديم حصيلة بشأن النصوص التنظيمية التي تمت المصادقة عليها إلى حدود اليوم، فضلا عن مناقشة النصوص التطبيقية الأخرى المرتبطة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية، والتي يرتقب إخراجها إلى حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
واطلعت وزارة الداخلية قادة الأحزاب على التدابير التنظيمية الخاصة بمراجعة اللوائح الانتخابية العامة، وذلك بعد انتهاء الآجال القانونية للتسجيل، إلى جانب الإجراءات المواكبة لهذه العملية، بما يشمل الترتيبات الإدارية واللوجستيكية المعتمدة، وخطة تواصلية واسعة تستهدف مختلف فئات الناخبين عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
ووفق المصادر ذاتها، تم خلال هذا الاجتماع استعراض مستوى تقدم إعداد المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، إضافة إلى المنصة الرقمية الموجهة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة الناخبين والناخبات المغاربة المقيمين بالخارج، في إطار تعزيز رقمنة المساطر الانتخابية وتيسير الولوج إليها.
المصدر:
العمق