آخر الأخبار

مجلس الرميلي يفشل في حل معضلة الأسواق المهدومة.. والعمدة تنتظر تدخل الوالي من جديد

شارك

لا تزال تداعيات هدم عدد من الأسواق العشوائية بمدينة الدار البيضاء تلقي بظلالها على المشهد المحلي، في ظل استمرار معاناة مئات التجار والباعة الذين وجدوا أنفسهم خارج دائرة النشاط التجاري، بعدما فقدوا فضاءات كانوا يزاولون فيها تجارتهم لسنوات.

ورغم مرور أشهر على عمليات الهدم، لم تبرز إلى حدود الساعة حلول عملية أو بدائل واضحة تمكن المتضررين من استئناف أنشطتهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتضمن استقرارهم الاجتماعي.

وأفادت مصادر مطلعة لجريدة العمق المغربي بأن عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، لم تتمكن من إيجاد مخرج لهذا الملف الذي تحول إلى أحد أكثر الملفات الاجتماعية والإدارية تعقيدا داخل العاصمة الاقتصادية، في وقت يواصل فيه المتضررون المطالبة بتفعيل الوعود التي قدمت لهم عقب مباشرة عمليات تحرير الملك العمومي وهدم الأسواق العشوائية.

وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من اللقاءات التي عقدها مسؤولو الجماعة مع ممثلين عن التجار لم تفض، إلى حدود الآن، إلى نتائج ملموسة، وهو ما زاد من حالة الاحتقان وسط المتضررين الذين يؤكدون أنهم يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة نتيجة توقف مصادر رزقهم، في انتظار حلول عملية تنهي حالة الترقب التي يعيشونها منذ أشهر.

وبحسب المصادر نفسها، فإن مجلس جماعة الدار البيضاء يجد صعوبة في تدبير هذا الملف، سواء من حيث توفير العقارات اللازمة لإحداث فضاءات تجارية بديلة، أو من حيث إعداد تصور متكامل يوازن بين تحرير الملك العمومي والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لفئة واسعة من التجار والباعة.

وسجلت مصادر الجريدة أن رئيسة المجلس الجماعي أصبحت تراهن، كما جرت العادة في عدد من الملفات الكبرى، على تدخل السلطات الولائية، وعلى رأسها والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، من أجل المساهمة في إيجاد حلول توافقية، سواء عبر تعبئة العقار أو التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بإخراج هذا الملف من حالة الجمود التي طال أمدها.

وأكدت المصادر أن استمرار غياب البدائل يضع المجلس الجماعي في موقف حرج أمام الرأي العام المحلي، خاصة أن العديد من المتضررين كانوا قد تلقوا تطمينات بإيجاد حلول في آجال معقولة، غير أن تلك الوعود لم تتحول، وفق تعبيرهم، إلى إجراءات ميدانية ملموسة، وهو ما ساهم في تصاعد حالة التذمر والاحتقان.

وفي نفس السياق، قال معاذ شهير، الفاعل السياسي والجمعوي، إن ملف الأسواق العشوائية بمدينة الدار البيضاء أصبح من أبرز الملفات الاجتماعية التي كشفت عن محدودية المقاربة المعتمدة في تدبير مرحلة ما بعد الهدم، معتبرا أن إنهاء مظاهر العشوائية ينبغي أن يتزامن مع توفير بدائل حقيقية تحفظ كرامة التجار وتضمن استمرارية أنشطتهم الاقتصادية.

وأضاف شهير، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن مئات الأسر أصبحت تعيش أوضاعا صعبة بعد فقدان مصدر دخلها، مشيرا إلى أن الوعود التي قُدمت للمتضررين لم تتحول، إلى حدود اليوم، إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، وهو ما ساهم في اتساع دائرة الاحتقان وفقدان الثقة.

وأكد المتحدث عينه أن مجلس جماعة الدار البيضاء مطالب بتحمل مسؤوليته الكاملة في هذا الملف، من خلال إعداد تصور واضح لإعادة إدماج التجار داخل فضاءات تجارية منظمة، بدل الاكتفاء بتدبير الملف بشكل ظرفي وانتظار تدخلات مؤسسات أخرى لمعالجة الأزمة.

وسجل أيضا أن نجاح عمليات تحرير الملك العمومي لا يقاس فقط بإزالة الأسواق العشوائية، وإنما أيضا بمدى قدرة المؤسسات المنتخبة على مواكبة المتضررين بحلول واقعية ومستدامة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.

وشدد على أن التنسيق بين مجلس المدينة والسلطات المحلية ومختلف المتدخلين أصبح ضرورة ملحة لتجاوز حالة الجمود، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي لا يخدم مصالح المدينة ولا التجار، ويستدعي تسريع إخراج مشاريع بديلة تستجيب لانتظارات المتضررين وتحافظ في الوقت نفسه على التنظيم الحضري واحترام القانون.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا