كشفت حصيلة مجلس المستشارين لدورة أبريل 2026، أن حوالي نصف الأسئلة التي تلقتها الحكومة من المستشارين لم يتم الجواب عنها؛ حيث لم تجب القطاعات الحكومية عن 56% من الأسئلة الكتابية، و42% من الأسئلة الشفوية.
وحسب الأرقام التي قدمها محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين، بمناسبة اختتام الدورة الثانية للمجلس برسم السنة التشريعية 2025-2026، فقد وجه المستشارون ما مجموعه 458 سؤالا شفهيا، أجابت الحكومة على 264 سؤالا منها في 12 جلسة عامة، تم خلالها مساءلة 24 قطاعا حكوميا، توزعت بين 86 سؤالا آنيا و178 سؤالا عاديا. في حين ظل 194 سؤالا دون جواب.
وبالنسبة للأسئلة الكتابية المطروحة خلال الدورة، فقد بلغت ما مجموعه 401 سؤالا، ظل أزيد من نصفها دون جواب، في حين أجابت الحكومة في كل الدورة عن 174 سؤالا كتابيا، تهم الدورة الأخيرة ودورات أخرى سابقة.
وحسب المجلس، فقد استأثرت القضايا الاجتماعية والترابية والمجالية والقضايا الاقتصادية، على جدول أعمال الجلسات الرقابية بصفة عامة، حيث يبرز بشكل ملحوظ، خلال هذه الجلسات، اهتمام أعضاء المجلس بإشكاليات قطاعي الصحة والتعليم، وقضايا العالم القروي والتجهيز والبنيات التحتية الأساسية، وملفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأفاد ولد الرشيد أن هذه الدورة تميزت بعقد 10 جلسات عامة تشريعية، تمت خلالها المناقشة والتصويت على 108 نصوص قانونية، منها 55 مقترح قانون، و53 مشروع قانون من بينها 3 مشاريع قوانين تنظيمية.
وقال المتحدث إن المجلس بهذا التصويت، بلغ رقما غير مسبوق من حيث عدد النصوص التي يتم البت فيها خلال دورة تشريعية واحدة، وذلك منذ إحداث مجلس المستشارين، كما أنها الدورة الأولى التي يفوق فيها عدد مقترحات القوانين المرفوعة إلى الجلسة العامة عدد مشاريع القوانين.
وأوضح أن النصوص الموافق عليها خلال هذه الدورة حملت معها إصلاحات أساسية على مستوى عدد من القطاعات الحيوية، تعلقت على وجه خاص بـإصلاح قطاع المؤسسات العمومية، لاسيما عبر إعادة هيكلة بعض المؤسسات وتحويلها إلى شركات مساهمة، إلى جانب الموافقة على نصوص تروم تطوير نظام الإحصاء الوطني وبتحويل المندوبية السامية للتخطيط إلى هيئة مستقلة للحكامة الجيدة، ونصوص تتعلق بقطاعات مختلفة كالصحة، وتنظيم بعض المهن.
وأضاف المجلس أن اللجان الدائمة حرصت، خلال الدورة، على مناقشة ومتابعة الاختيارات الأساسية المتعلقة بعدد من الأوراش، وقد تمخض عن ذلك زيارة المدينة الدولية للإنتاج السينمائي بورزازات، وبرمجة لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية لزيارة ميدانية إلى ميناء الدار البيضاء. وقد وصلت الاجتماعات المنعقدة إلى 61 اجتماعا، بمدة زمنية قاربت 110 ساعة عمل، بما فيها اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية المتعلق بإخبار اللجنة بفتح اعتمادات إضافية برسم السنة المالية 2026 بمرسوم.
وفيما يخص العلاقات مع المؤسسات الدستورية، فقد أفاد ولد الرشيد أن المجلس توصل بعدد من الآراء حول مشاريع القوانين التي عرضت على المستشارين خلال هذه السنة التشريعية، من قبل كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس المنافسة. كما تم التوصل، إضافة إلى ذلك، بعدد من التقارير والدراسات صادرة عن المؤسسات الدستورية تهم مواضيع مختلفة، تم تعميمها.
المصدر:
لكم