آخر الأخبار

على بعد أسابيع من اقتراع شتنبر.. الغموض والقبلية يلفان الخارطة الانتخابية بالدريوش

شارك

لا تزال الخريطة السياسية بإقليم الدريوش تعيش حالة من الغموض، على بعد أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، في ظل عدم حسم عدد من الأحزاب السياسية في أسماء مرشحيها بشكل رسمي، وهو ما يطبع المشهد الانتخابي بالإقليم بحالة من الترقب، بالتزامن مع استمرار المشاورات الداخلية الرامية إلى استكمال لوائح التزكيات.

وأفادت مصادر مهتمة بالشأن السياسي المحلي، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، بأن غالبية الأحزاب لم تعلن بعد بشكل رسمي عن مرشحيها لخوض الاستحقاقات المقبلة، الأمر الذي جعل الرأي العام المحلي يتابع تطورات المشهد باهتمام، في انتظار اتضاح معالم المنافسة الانتخابية ومعرفة الأسماء التي ستتقدم لطلب ثقة الناخبين.

وأضافت المصادر ذاتها، أن خصوصية المشهد الانتخابي بإقليم الدريوش تجعل الاعتبارات الاجتماعية والعائلية والقبلية حاضرة، إلى جانب الانتماءات الحزبية، في توجيه جزء من السلوك الانتخابي، وهو ما يمنح المنافسة بالإقليم طابعا خاصا مقارنة بعدد من الأقاليم الأخرى.

وبخصوص الترشيحات التي جرى الحسم فيها، قرر حزب الاستقلال تزكية عبد المنعيم فتاحي لخوض الانتخابات التشريعية بالإقليم، فيما منح حزب التجمع الوطني للأحرار تزكيته لعبد الله البوكيلي، بينما اختار حزب العدالة والتنمية ترشيح محمد بنجدي للمنافسة على المقاعد البرلمانية الخاصة بالدائرة الانتخابية نفسها.

وفي المقابل، يبرز حزب الأصالة والمعاصرة كأحد الأحزاب التي ما تزال تعرف نقاشا داخليا بشأن مرشحها بالإقليم، إذ يسعى النائب البرلماني يونس أوشن إلى خوض الانتخابات باسم الحزب، في الوقت الذي يطمح فيه مستشار برلماني غادر الحزب الذي كان ينتمي إليه مؤخرا إلى الحصول على تزكية “الجرار” للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة.

وكان أحد قياديي حزب الأصالة والمعاصرة قد صرح، في وقت سابق، لـ”العمق المغربي”، بأن التوجه داخل الحزب يميل إلى منح التزكية ليونس أوشن، غير أن قيادة الحزب لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي إعلان رسمي يحسم هذا الملف، ما يبقي الباب مفتوحا إلى حين الكشف النهائي عن المرشح الذي سيمثل الحزب بالإقليم.

ومن جهة أخرى، أعلن حزب التقدم والاشتراكية ترشيح عثمان أوشن لخوض الانتخابات التشريعية بإقليم الدريوش، بينما تتجه المعطيات إلى أن حزب الحركة الشعبية سيمنح تزكيته لمصطفى الخلفيوي، في إطار استكمال ترتيباته الخاصة بالاستحقاقات المقبلة.

كما كشفت مصادر مطلعة لـ”العمق المغربي” أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يتجه إلى ترشيح الناشط المدني والسياسي محمد عليوي، على أن يتم الإعلان الرسمي عن ذلك خلال المجلس الجهوي الذي سيترأسه الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، بمدينة وجدة يوم 23 يوليوز الجاري.

وبحسب المصادر نفسها، فإن حزب الاتحاد الدستوري يظل من بين الخيارات المطروحة أمام بعض الراغبين في خوض الانتخابات، في حال تعذر حصولهم على تزكيات الأحزاب التي يطمحون إلى الترشح باسمها، وذلك قبل إغلاق باب الترشيحات بشكل رسمي.

وبالعودة إلى نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021، فقد تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار النتائج بإقليم الدريوش بحصوله على 20 ألفا و464 صوتا، متبوعا بحزب الاستقلال بـ17 ألفا و939 صوتا، ثم حزب الأصالة والمعاصرة بـ16 ألفا و658 صوتا، فيما جاء حزب الحركة الشعبية في المرتبة الرابعة بـ14 ألفا و449 صوتا، وهي نتائج لا تزال تشكل مؤشرا تستند إليه الأحزاب في تقييم حضورها الانتخابي ورسم استراتيجياتها للاستحقاقات المقبلة.

وفي انتظار الإعلان الرسمي عن باقي التزكيات، يبقى المشهد السياسي بإقليم الدريوش مفتوحا على مختلف السيناريوهات، في ظل استمرار المشاورات داخل عدد من الأحزاب واقتراب الآجال القانونية لإيداع الترشيحات، وهو ما يرجح أن تتضح معه ملامح المنافسة الانتخابية خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل انطلاق السباق نحو انتخابات 23 شتنبر.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا