علمت جريدة “العمق” من مصادر مطلعة أن مدير المنطقة الصحية بتطوان، الدكتور خالد آمال، تقدم بطلب لإعفائه من مهامه الإدارية، وذلك في خضم الأزمة التي يشهدها المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، على وقع الاعتصامات والاحتجاجات التي تخوضها الأطر الصحية منذ أيام.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن طلب الإعفاء يأتي في ظرفية تتسم باحتقان متصاعد داخل المستشفى، في وقت يتداول فيه اسم الدكتور حميد مصمودي لخلافته، غير أن أي قرار رسمي في هذا الشأن لم يصدر إلى حدود كتابة هذه السطور.
وكان الدكتور خالد آمال، الذي عين مديرا للمنطقة الصحية بتطوان في أكتوبر 2025، قد أشرف خلال الأشهر الماضية على تدبير القطاع الصحي بالإقليم، كما قاد عملية نقل مختلف الخدمات الصحية من المستشفى الإقليمي سانية الرمل إلى المستشفى الجهوي للتخصصات، الذي أعطى وزير الصحة انطلاق خدماته قبل أقل من شهر.
ويأتي هذا المستجد بعد يوم واحد من اجتماع ماراطوني دام أكثر من ثماني ساعات، ترأسه مدير المنطقة الصحية بحضور مسؤولي المجموعة الصحية الترابية وممثل السلطة المحلية، وجمع ممثلي المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، في محاولة لاحتواء الاعتصام الذي تخوضه الأطر الصحية، غير أن اللقاء انتهى دون التوصل إلى اتفاق، فيما أعلنت النقابة استمرار برنامجها الاحتجاجي.
وكانت النقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، قد حملت إدارة المستشفى مسؤولية ما وصفته بـ”الاحتقان غير المسبوق”، معتبرة أن المؤسسة افتتحت قبل استكمال شروط الجاهزية البشرية والتقنية واللوجستيكية، متحدثة عن خصاص في الموارد البشرية، وتعطل بعض التجهيزات، وتأخر صرف مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، وهو ما دفعها إلى مواصلة الاعتصام والتلويح بتصعيد احتجاجاتها.
كما انضمت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام إلى الانتقادات، محذرة من استمرار الخصاص في الأطباء الاختصاصيين، خاصة في تخصصات طب حديثي الولادة وطب الأطفال والإنعاش والتخدير، فضلا عن تسجيل أعطاب بعدد من الأجهزة الطبية منذ بداية استغلال المستشفى، مطالبة بتوفير الموارد البشرية والإمكانات اللازمة لإنجاح هذا المشروع الصحي.
وفي موازاة ذلك، وجه رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة تطوان، عادل بنونة، رسالة استعجالية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعا فيها إلى التدخل العاجل لمعالجة الاختلالات التي يعرفها المستشفى، وفتح تحقيق إداري في أسباب ما اعتبره عدم جاهزية المؤسسة عند افتتاحها، مع التعجيل بتوفير الموارد البشرية والتقنية وصرف المستحقات المالية العالقة للأطر الصحية.
وكان وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، قد دشن قبل أقل من شهر المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، الذي بلغت كلفة إنجازه وتجهيزه 837 مليون درهم، بطاقة استيعابية تصل إلى 380 سريرا، مع تقديمه باعتباره أحد أبرز المشاريع الصحية الرامية إلى تعزيز العرض الاستشفائي لفائدة أكثر من 1.5 مليون نسمة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
المصدر:
العمق