في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكدت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة ومنظمته الشبابية، خلال أشغال الدورة الثانية للمجلس الوطني لمنظمة شباب الحزب، أن الرهان على الشباب يظل خيارا استراتيجيا منذ تأسيس الحزب، مشددة على ضرورة تعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية، ومواصلة تمكينهم داخل الهياكل التنظيمية والمؤسسات المنتخبة، وذلك في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لسنتي 2026 و2027، ومواكبة التحولات الوطنية والدولية المتسارعة.
وشكلت الدورة، التي خصصت لتقييم حصيلة ستة أشهر من عمل المنظمة، مناسبة لاستعراض منجزات المكتب التنفيذي ولجان المجلس الوطني، ومناقشة آفاق العمل خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب عرض مشروع ميثاق للأخلاقيات يهدف إلى تأطير عمل شباب الحزب وترسيخ قيم المسؤولية والالتزام داخل المنظمة.
وفي هذا السياق، أكدت فاطمة السعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن انعقاد الدورة الثانية للمجلس الوطني يجسد المكانة التي يحتلها الشباب داخل المشروع المجتمعي والسياسي للحزب، كما يعكس حرص المنظمة على ترسيخ ثقافة الحوار والنقاش والتقييم باعتبارها أدوات أساسية لبناء تنظيم شبابي قوي، مؤثر وحاضر في مختلف القضايا المجتمعية، وخاصة القضايا المرتبطة بالشباب.
وأوضحت السعدي أن حزب الأصالة والمعاصرة راهن منذ تأسيسه على هذه الفئة باعتبارها ركيزة مستقبل العمل السياسي، مشيرة إلى أن تأسيس الحزب جاء في سياق اتسم بحالة عزوف سياسي برزت بشكل واضح خلال انتخابات سنة 2007، خاصة في صفوف الشباب والنساء، الأمر الذي عزز القناعة بضرورة إحداث إطار حزبي قادر على استعادة الثقة في العمل السياسي وإعادة الاعتبار للمشاركة المواطنة.
وأضافت أن الحزب آمن منذ البداية بأن الشباب هم القادرون على إنتاج مبادرات جديدة ومبتكرة، وصياغة خطاب سياسي بلغة تستوعب تطلعات الأجيال الصاعدة، معتبرة أن الدورة الحالية تنعقد في ظرفية تطبعها تحولات كبرى ومتسارعة على المستويين الوطني والدولي، تفرض تحديات جديدة تستوجب إشراك الشباب في بلورة الحلول وصناعة القرار.
وأبرزت أن العلاقة بين الحزب والشباب كانت دائما علاقة متميزة، وهو ما تُرجم عمليا منذ أول مشاركة انتخابية للحزب سنة 2009، عندما رفع نسبة تمثيلية النساء من 12 إلى 25 في المائة، في خطوة عكست إرادة سياسية واضحة لتمكين النساء والشباب، وأسهمت في بروز عدد من الكفاءات الشابة والنسائية داخل المؤسسات المنتخبة، اللواتي بصمن على تجارب ناجحة يعتز بها الحزب. ومع ذلك، شددت على أن حضور الشباب والنساء لا يزال يحتاج إلى رؤية جديدة وتصورات أكثر تطوراً تواكب التحولات الراهنة.
من جهته، أكد صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يشكل مكونا أساسيا في المشهد السياسي المغربي، واستطاع الحفاظ على مكانته السياسية والانتخابية بفضل مواقفه وبرامجه والدينامية السياسية والتنظيمية التي ميزت مساره.
وأوضح أن مقاربة الحزب في تمكين الشباب والنساء تتجاوز الشعارات والخطابات، لتترجم إلى ممارسات فعلية، مشيرا إلى أن القيادة الجماعية للحزب، تحت تنسيق فاطمة الزهراء المنصوري، أفرزت دينامية سياسية جديدة، من خلال منح المنظمات الموازية فضاءات أوسع للاشتغال، وتمكين الشباب من المبادرة وتحمل المسؤولية.
وأضاف أن وجود شباب داخل القيادة الجماعية، إلى جانب قيادة نسائية للحزب، يعكس التزاما عمليا بمبدأ التداول على المسؤولية، مبرزا أن منظمة الشباب تمكنت خلال فترة وجيزة من إطلاق مبادرات مبتكرة، والانفتاح على مختلف فئات الشباب، واستكمال الهيكلة الجهوية بنجاح، وهو ما ساهم في خلق دينامية تنظيمية حقيقية.
وأشار عبقري إلى أن الدورة الثانية للمجلس الوطني ستخصص لتقديم حصيلة العمل بين الدورتين، ومناقشتها مع أعضاء المجلس الوطني، مؤكدا أن ما تحقق هو ثمرة عمل جماعي لجميع مناضلات ومناضلي الحزب، وليس مجهودا فرديا، وأن المنظمة لا تعتبر نفسها قد استكملت أدوارها، بل تواصل العمل على تطوير مبادرات جديدة تستجيب لتطلعات الشباب.
من جانبها، أوضحت سلمى أبلحساين المسطاسي، رئيسة المجلس الوطني لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أن الدورة الحالية تشكل محطة لتقييم مختلف البرامج التي صادق عليها المجلس الوطني خلال دورته الأولى، سواء ما يتعلق بعمل المكتب التنفيذي أو لجان المجلس الوطني، وذلك من أجل الوقوف على المنجزات وتحديد رهانات المرحلة المقبلة.
وأضافت أن جدول أعمال الدورة يتضمن أيضاً تقديم مشروع ميثاق للأخلاقيات، أعدته لجنة الأخلاقيات المنبثقة عن المجلس الوطني، بهدف إرساء إطار مرجعي يجمع شباب الحزب حول منظومة من القيم الأخلاقية التي تؤطر الممارسة السياسية والعمل التنظيمي.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات المقبلة، أكدت المسطاسي أن المنظمة تستعد منذ الآن للانتخابات التشريعية والجماعية لسنتي 2026 و2027، من خلال مواصلة تشجيع الشباب على الانخراط في الحياة السياسية، معتبرة أن المشاركة لا ينبغي أن تتوقف عند التسجيل في اللوائح الانتخابية، بل يجب أن تتحول إلى تصويت فعلي ومساهمة مباشرة في صناعة القرار.
وكشفت أن مبادرة “أنا كاين”، التي أطلقتها المنظمة لتحفيز الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية، مكنت من تسجيل حوالي 25 ألف شاب وشابة، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستوجب مواصلة التواصل مع هؤلاء الشباب من أجل رفع نسبة المشاركة السياسية، وترسيخ قناعة مفادها أن الشباب، كما حققوا نجاحات في مختلف المجالات، قادرون أيضاً على قيادة التغيير من داخل المؤسسات المنتخبة والمساهمة في بناء مستقبل المغرب.
المصدر:
العمق