آخر الأخبار

شالة الرباط تفتح أبواب التاريخ.. “نوستالجيا” تعيد رسم أمجاد المغرب بمسرح حي وإضاءة ساحرة (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

احتضن موقع شالة الأثري بالعاصمة الرباط فعاليات العرض الفني “نوستالجيا”، المنظم تحت شعار “نوستالجيا.. روح الزمان”، في تجربة فنية تجمع بين عبق التاريخ وفنون المسرح وسحر الذاكرة، من خلال عروض تفاعلية أتاحت للجمهور الانخراط في رحلة عبر مختلف الحقب الحضارية التي شهدها الموقع.

وتهدف هذه التظاهرة الثقافية، التي تتواصل إلى غاية 5 يوليوز الجاري، إلى مد جسور التواصل بين التاريخ والأجيال الصاعدة، عبر تقديم الأحداث والوقائع التاريخية في قالب فني يجمع بين المسرح والموسيقى والإضاءة وفنون العرض الحي، بما يسهم في إعادة إحياء ذاكرة موقع شالة، أحد أبرز المعالم التاريخية بالمملكة.

وتنقل العروض الزوار بين مختلف الحضارات التي تعاقبت على شالة، في تجربة بصرية وسمعية تستحضر محطات من التاريخ المغربي، وتعكس المكانة الحضارية التي يحتلها الموقع باعتباره شاهداً على تعاقب حضارات وثقافات متعددة تركت بصمتها في تاريخ المغرب.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد مخرج تظاهرة “نوستالجيا”، أمين ناسور، أن الهدف الأساسي من هذا المشروع يتمثل في نقل الأحداث والوقائع التاريخية التي بصمت تاريخ المغرب إلى الجمهور بأسلوب فني حديث، مشيرا إلى أن اختيار موقع شالة لاحتضان هذه التجربة لم يكن اعتباطياً، بل جاء بالنظر إلى ما يزخر به الموقع من رمزية تاريخية، وما شهده من أحداث شكلت جزءا من الذاكرة الوطنية.

مصدر الصورة

وأوضح ناسور أن “نوستالجيا” تسعى إلى تقديم التاريخ بطريقة مبتكرة، بعيدا عن الأساليب التقليدية في السرد، معتبرا أن الفن يشكل وسيلة فعالة للتعريف بالموروث التاريخي والثقافي والمحافظة عليه، من خلال تقريب مضامينه إلى الجمهور وإكسابه بعدا تفاعليا يلامس مختلف الفئات العمرية.

وأضاف أن هذه التظاهرات الثقافية تساهم في إعادة التعريف بالمملكة المغربية باعتبارها حضارة ضاربة في عمق التاريخ، كما تعزز الوعي الجماعي بأهمية الحفاظ على التراث الوطني وصونه ونقله إلى الأجيال المقبلة.

من جانبه، أكد الممثل والمشخص محمد خيي أن تظاهرات من قبيل “نوستالجيا” تتيح للمشاهد فرصة استكشاف الحضارات التي تعاقبت على المملكة، والتعرف على أبرز الأحداث والوقائع التي صنعت تاريخها، في إطار تجربة فنية تجمع بين الإبداع والمعرفة.

وشدد خيي على أن نجاح التظاهرة والإقبال الذي تحظى به يعكسان اهتمام الجمهور بهذا النوع من العروض، معتبرا أن “نوستالجيا” لا ينبغي أن تقتصر على دورة واحدة في السنة، بل تستحق أن تتحول إلى موعد أسبوعي يتيح لعدد أكبر من الزوار الاستفادة من مضامينها الثقافية والتاريخية.

وتقدم “نوستالجيا” نموذجا لكيفية توظيف الفنون الحية في تثمين التراث المادي واللامادي للمملكة، من خلال إعادة قراءة التاريخ بلغة فنية معاصرة تجعل من المواقع الأثرية فضاءات نابضة بالحياة، وتمنح الجمهور تجربة ثقافية تجمع بين الفرجة والتعلم.

ويظل التحدي المطروح أمام هذه المبادرة هو الانتقال من فعالية موسمية إلى موعد ثقافي مستدام، قادر على استقطاب جمهور أوسع، وتعزيز مكانة التراث المغربي باعتباره رافعة للثقافة والإبداع، وجسراً يربط الماضي بالحاضر ويكرس الوعي بالهوية التاريخية للمملكة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا