آخر الأخبار

الناظور تحتفي بعبق التاريخ وجماليات الموروث في افتتاح الدورة التاسعة لـ "الشرق للتراث والأزياء"

شارك

هبة بريس : محمد زريوح

في أجواء احتفالية مفعمة بعبق التاريخ وتناغم الثقافات، شهدت مدينة الناظور، أمس الخميس، انطلاق فعاليات الدورة التاسعة من تظاهرة “الشرق للتراث والأزياء”، التي تنظمها جمعية الشباب المتوسطي.

وقد تحول أحد فنادق المدينة إلى ملتقى حضاري بامتياز، استقطب نخبة من الفاعلين المؤسساتيين، والوجوه الثقافية، والمهتمين بالشأن التراثي من داخل المغرب وخارجه، في تظاهرةٍ تعزز مكانة الناظور كوجهة رائدة للتبادل الثقافي المتوسطي.

وفي كلمة استهلت بها فعاليات هذه النسخة، عبّرت رئيسة الجمعية، “يسرى بوديح”، عن فخرها بتجديد موعد التميز، مسلطة الضوء على الاحتفاء الخاص بمدينة “إشبيلية” كضيف شرف، في بادرة تعكس وشائج القربى التاريخية والروابط الوجدانية العميقة بين الضفتين.

ولم تفوت بوديح الفرصة لتثمين جهود الشركاء، معتبرة أن هذه الدورة تمثل محطة استثنائية في مسار الجمعية، إذ تتزامن مع احتفائها بمرور عقدين من العطاء الدؤوب في خدمة التراث والهوية والعمل الجمعوي الجاد.

وقد أضفت كلمات المسؤولين والشركاء طابعاً مؤسساتياً رفيعاً على الجلسة الافتتاحية، حيث أشاد رئيس جماعة الناظور، سليمان أزواغ، بالبصمة النوعية لجمعية الشباب المتوسطي في النسيج الجمعوي للإقليم، مشدداً على أن نجاح هذه التظاهرة هو ثمرة لمقاربة تشاركية مثمرة بين الجماعة والمجتمع المدني.

وتناغم هذا الطرح مع إشادة ممثل مجلس جهة الشرق، الذي نوه بالدور المحوري للجمعية في تحريك الركود الثقافي والترويج للمؤهلات التراثية المحلية كرافعة للتنمية المجالية.

من جانبهم، أجمع كل من رئيس جامعة محمد الأول ومديرة وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا على القيمة المضافة لهذا الموعد الثقافي، مؤكدين أن “الشرق للتراث والأزياء” أضحت منصة نموذجية لترسيخ قيم الانفتاح والتبادل الحضاري.

وقد شدد المتدخلون على أن الاستثمار في التراث ليس مجرد استحضار للماضي، بل هو رهان استراتيجي لتعزيز الإشعاع الثقافي للمنطقة، وتثمين الموروث غير المادي باعتباره جسراً للتواصل الإنساني.

وتوّجت الجلسة الافتتاحية بجولة استكشافية للوفود المشاركة في أروقة المعرض التراثي المصاحب، الذي جاء ليجسد التمازج الفني بين التقاليد الناظورية العريقة وأصالة الثقافة الأندلسية.

وقد بدت الأروقة كلوحة فنية نابضة بالحياة، عرضت نماذج إبداعية من الأزياء التقليدية والحرف اليدوية، في مشهد بصري وثقافي بليغ، أعاد التذكير بقوة الروابط المشتركة التي تجمع بين ضفتي المتوسط وتؤكد على ديمومة التلاقح الحضاري بينهما.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا