نبه حزب التقدم والاشتراكية إلى أن الاحتقان الشديد الذي يعرفه قطاع المحاماة، بسبب مشروع قانون المهنة، يعطل مرفق العدالة، ويلحق ضررا كبيرا ومؤكدا بالمتقاضين.
وقال الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي إن هذه الأجواء المشحونة تخلف انعكاسات وخيمة، متأسفا إزاء عدم نهج الحوار البنَّاء والتوافق المنتج بغاية تجاوز وضعية الاحتقان.
وأكد الحزبُ على أن الصيغة النهائية لقانون تنظيم مهنة المحاماة ينبغي أنْ تكون متوازنة وتستجيب لتطلعات الإصلاح ولانتظارات المحاميات والمحامين، أساساً من حيث تعزيز ضمانات الدفاع عن الحقوق والحريات والمحاكمة العادلة، وتقوية استقلالية المحامي، وتكريس أدواره الأساسية داخل منظومة العدالة، وضمان حقوق المتقاضين، وصوْنِ المهنة من كافة الشوائبِ والممارسات التي لا تتناسبُ ومكانتها ورسالتها ووظيفتها المجتمعية النبيلة.
وأكد التقدم والاشتراكية، مجدداً، على أنه سيصوت بالرفض أثناء القراءة الثانية بالجلسة التشريعية العامة لمجلس النواب في حال بقاء المشروع على صيغته الحالية.
من جهة أخرى، توقف البلاغ عند مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق على مستوى مجلس النواب بخصوص الدعم الحكومي الموجَّه إلى قطاع المواشي، مستهجنا التعامل السياسوي غير المسؤول مع هذا الموضوع بالبرلمان، عبر التماطل واللامبالاة، واكتفاء بعض أطراف الأغلبية بإعلان الاستعداد للمشاركة في هذه المبادرة الرقابية، لكن دون اتخاذ الخطوات العملية اللازمة للانخراط الفعلي في تجسيدها.
وأكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أنه يتوخى من وراء هذه المبادرة الوصول، فعلاً وبكل شفافية، إلى الحقائق والحيثيات المتصلة بأثر ومآلات ملايير الدراهم من المال العام التي منحتها الحكومة إلى مستوردين أو مربين كبار للمواشي، في شكل دعمٍ مباشر أو إعفاءات ضريبية وجمركية، وذلك تجاوُباً مع الرأي العام الذي ينتظرُ كشف الحقيقة المتعلقة بهذه القضية عاجلاً أو آجلاً.
وفي موضوع آخر، رحب الحزب بتعبير وزير العدل، باسم المغرب، عن استعداد البلاد لاحتضان الدورة المقبلة العاشرة حول “إلغاء عقوبة الإعدام”، معتبرا أن هذه الخطوة إيجابية تكرسُ مكانة المغرب كفضاءٍ للحوار الدولي حول قضايا أساسية، بما فيها القضايا ذات البُعد الحقوقي، كما أنها تقرب المغرب من اتخاذ خطوة حاسمة في اتجاه إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك بعد خطوة التصويت التاريخي سنة 2024 لفائدة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى الوقف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام.
المصدر:
لكم