كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي تفاصيل جديدة بشأن الجدل الذي رافق المادة 122 من مشروع قانون مهنة المحاماة، متهما عددا من النقباء بتغيير مواقفهم وتحميل وزارة العدل مسؤولية تعديل كانوا هم من طالبوا به خلال اجتماعات مباشرة مع الوزارة، قبل أن يتم التراجع عنه والعودة إلى الصيغة التي سبق أن صادق عليها مجلس النواب.
وأوضح وهبي، خلالالتصويت على مشروع القانون بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، في إطار قراءة ثانية، أمس الخميس، أن الصيغة التي كان المجلس قد توافق عليها في القراءة الأولى نصت على توزيع عضوية مجالس الهيئات بين ثلاث فئات، بنسبة 40 في المائة للمحامين المسجلين بالجدول منذ أكثر من 20 سنة، و50 في المائة للمحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين 10 و20 سنة، و10 في المائة للمحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين 5 و10 سنوات، بما يضمن حضور مختلف الأجيال داخل أجهزة التسيير.
هذا المقترح هو الذي ترجم لاحقا في المادة 122 كما صادق عليها مجلس المستشارين، والتي أصبحت تنص على انتخاب أعضاء مجالس الهيئات من فئتين فقط وهي 50 في المائة للمحامين المسجلين بالجدول لمدة تفوق 20 سنة، و50 في المائة للمحامين المسجلين بالجدول لمدة تتراوح بين 10 و20 سنة؛ مع إسقاط تمثيلية المحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين 5 و10 سنوات.
وأكد وهبي أن الوزارة وافقت آنذاك على المقترح باعتباره صادرا عن النقباء أنفسهم، قبل أن يفاجأ، بحسب قوله، بعقد هؤلاء اجتماعا مع فيدرالية المحامين الشباب وإبلاغهم بأن وزير العدل هو من أقصى هذه الفئة من مجالس الهيئات، مضيفا أنه آثر الصمت في البداية حفاظا على أجواء الحوار، لكنه قرر كشف الحقيقة أمام النواب بعد تحميله مسؤولية قرار لم يكن صاحبه.
وأعلن الوزير، خلال المناقشة نفسها، التراجع عن الصيغة التي مررها مجلس المستشارين والعودة إلى النص الذي كان مجلس النواب قد اعتمده في القراءة الأولى، بما يعيد تخصيص 10 في المائة من المقاعد للمحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين خمس وعشر سنوات، مع الإبقاء على نسبة 40 في المائة لفئة ما فوق 20 سنة و50 في المائة لفئة 10 إلى 20 سنة، معتبرا أن هذه الصيغة تحقق توازنا أفضل داخل أجهزة الهيئات وتضمن تمثيلية مختلف الأجيال داخل مهنة المحاماة.
كما أشار وهبي إلى النقاش الذي دار حول عدد أعضاء مجالس الهيئات، موضحا أن مقترح رفع العدد إلى 31 عضوا استجابة لمطالب بعض الهيئات، خاصة الدار البيضاء، قوبل باعتراض من النقباء أنفسهم، قبل أن يتم الاستقرار على العودة إلى الصيغة السابقة، في خطوة اعتبرها الوزير تعكس حرصه على الحفاظ على التوازن داخل مؤسسات المهنة وإنهاء الجدل حول هذه المادة.
المصدر:
العمق