طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع أزغنغان، عامل إقليم الناظور بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري وتقني بشأن تعثر مشروع بناء مخيم الاصطياف بجماعة بني شيكر، داعية إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بتأخر إنجاز هذا المشروع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق التشريعات الجاري بها العمل.
وأوضحت العصبة أن مشروع بناء مخيم الاصطياف، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والخاضع لإشراف المديرية الجهوية لجهة الشرق، رُصد له غلاف مالي يفوق 57.3 مليون درهم، فيما حُددت مدة إنجازه التعاقدية في 15 شهرا، وفق المعطيات الواردة بلوحة الورش.
وبحسب المراسلة، فإن أعضاء المكتب المحلي للعصبة قاموا بمعاينة ميدانية للمشروع، خلصوا من خلالها إلى تسجيل ما وصفوه بجملة من الاختلالات، من بينها عدم احترام الآجال التعاقدية المحددة لإنجاز الأشغال، مشيرين إلى أن الورش يعرف، وفق تعبيرهم، توقفا شبه تام، في وقت لا تزال الأشغال المنجزة تقتصر على الهياكل الإسمنتية الأساسية.
كما أشارت العصبة إلى ما اعتبرته غيابا للتدابير الكفيلة بحماية مواد البناء والآليات المتواجدة بالورش، معتبرة أن تخزينها في العراء قد يعرضها للتلف بفعل العوامل الطبيعية، وهو ما قد ينعكس، بحسب المراسلة، على جودة المشروع ويؤدي إلى هدر الموارد المرصودة له.
وأضافت الهيئة الحقوقية أن المعاينة سجلت أيضا غياب بعض شروط السلامة المهنية داخل الورش، من قبيل التشوير وتجهيزات التأمين، معتبرة أن ذلك قد يشكل خطرا على مستعملي محيط المشروع والأشخاص المتواجدين بالقرب منه.
وفي السياق ذاته، اعتبرت العصبة أن المقاولة المكلفة بإنجاز المشروع تتحمل، وفق ما ورد في مراسلتها، مسؤولية تعاقدية عن التأخر في الإنجاز، إلى جانب الجهة صاحبة المشروع المشرفة على تتبع تنفيذ الصفقة ومراقبة مدى احترام مقتضيات دفتر التحملات، داعية إلى تحديد المسؤوليات بناء على نتائج تحقيق إداري وتقني.
وطالبت الهيئة الحقوقية عامل الإقليم بإصدار تعليمات استعجالية لتأمين الورش وحماية المواد الأولية الموجودة به، وإيفاد لجنة إقليمية مختلطة للقيام بمعاينة ميدانية للوقوف على نسبة تقدم الأشغال مقارنة بالآجال المحددة، مع فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء.
كما دعت إلى مطالبة صاحب المشروع بالكشف عن الوضعية المالية للصفقة وحجم الاعتمادات التي تم صرفها إلى حدود الساعة، بما يسمح، وفق تعبيرها، بمقارنة النفقات المنجزة مع مستوى تقدم الأشغال على أرض الواقع.
وشملت مطالب العصبة أيضا تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بغرامات التأخير أو اللجوء إلى المساطر القانونية المناسبة في حال ثبوت إخلال المقاولة بالتزاماتها التعاقدية، فضلا عن تمكين الرأي العام من المعطيات المرتبطة بأسباب تعثر المشروع والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضع، تكريسا لمبدأ الشفافية والحق في الحصول على المعلومة.
ولم يصدر، إلى حدود إعداد هذا التقرير، أي تعليق رسمي من السلطات الإقليمية أو من الجهة صاحبة المشروع أو المقاولة المعنية بشأن ما ورد في مراسلة العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان.
المصدر:
العمق