آخر الأخبار

“الأحرار”: حصيلة مالية 2024 تعكس نجاعة حكومية في كبح تداعيات الجفاف وحماية التوازنات الاقتصادية

شارك

أكد فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب أن الحكومة واصلت احترام مقتضيات القانون التنظيمي للمالية، خاصة ما يتعلق بالآجال الدستورية لتقديم مشاريع قوانين التصفية، معتبرا أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في هذا المجال تعكس التزامها بتحديث منظومة المالية العمومية وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، كما نوه بالمنهجية التشاركية التي اعتمدتها الحكومة في إعداد مشروع إصلاح القانون التنظيمي للمالية وإشراك مختلف الفاعلين، بمن فيهم البرلمان.

وأكد فريق التجمعي خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة المخصص لمناقشة المشروع، بحضور وزير الميزانية فوزي لقجع أن إصلاح القانون التنظيمي للمالية يتجاوز الطابع التقني، باعتباره مدخلا أساسيا لإصلاح التدبير العمومي وتعزيز فعالية السياسات الميزانياتية بما يضمن تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة وعادلة.

وسجل الفريق أن الإدارة المغربية أظهرت خلال السنوات الأخيرة قدرة متزايدة على تنفيذ البرامج والاعتمادات المالية بكفاءة، الأمر الذي انعكس إيجابا على تنزيل الاستراتيجيات القطاعية وتحقيق أهداف التنمية.

وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز الفريق أن مشروع قانون التصفية يأتي في سياق تعاف تدريجي للاقتصاد الوطني خلال سنة 2024، حيث بلغ معدل النمو 3.8 في المائة، مدعوما بأداء الأنشطة غير الفلاحية التي سجلت نموا بنسبة 4.5 في المائة، رغم تراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بـ4.8 في المائة نتيجة استمرار الجفاف وضعف المحصول الزراعي.

وفي تقييمه للحصيلة الحكومية، اعتبر الفريق أن النتائج المحققة تعكس نجاح الحكومة في الحفاظ على التوازنات المالية، رغم استمرار التداعيات الاقتصادية العالمية والاضطرابات المناخية والتحولات الجيوسياسية، مبرزا أن الحكومة نجحت في مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية، إلى جانب تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز نجاعة الإنفاق العمومي.

وكشف الفريق أن مجموع موارد الميزانية العامة برسم سنة 2024 بلغ 527.9 مليار درهم، بنسبة إنجاز وصلت إلى 121.4 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية، فيما بلغت الاعتمادات النهائية للنفقات 552.6 مليار درهم، مقابل 498.2 مليار درهم اعتمدها قانون المالية، وهو ما يعكس، بحسب الفريق، قدرة الحكومة على مواكبة المستجدات المالية خلال مرحلة التنفيذ.

كما أبرز أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2024 أسفر عن تقليص عجز الميزانية إلى 3.8 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 4.3 في المائة سنة 2023، أي بعجز بلغ 61.5 مليار درهم، وهو مستوى أفضل من التوقعات المحددة في قانون المالية، مرجعا ذلك إلى ارتفاع الموارد الضريبية وغير الضريبية، وعائدات عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية، إضافة إلى التمويلات المبتكرة التي بلغت 35.3 مليار درهم، إلى جانب التحكم النسبي في مستوى النفقات.

وفي الجانب الرقابي، ثمن الفريق المجهودات المبذولة من طرف المجلس الأعلى للحسابات والخزينة العامة للمملكة في مسار التصديق على حسابات الدولة، معتبرا أن إرفاق مشروع قانون التصفية بالتصريح العام بالمطابقة ومذكرة التصديق يشكل محطة مهمة في مسار تحديث المالية العمومية وتعزيز شفافية ومصداقية الحسابات العمومية، فضلا عن تطوير الرقابة البرلمانية على تنفيذ الميزانية.

كما أشاد بانخراط مختلف القطاعات الحكومية في اعتماد مقاربة نجاعة الأداء، مع التأكيد على أهمية معالجة الملاحظات التي سجلها المجلس الأعلى للحسابات، خاصة ما يتعلق بإرساء إطار واضح لإعداد الاستراتيجيات القطاعية وضمان انسجامها مع برامج الأداء وأولويات الحكومة.

وشدد فريق التجمع الوطني للأحرار على أن النتائج المحققة خلال سنة 2024 تعكس نجاح الحكومة في تدبير المالية العمومية ومواصلة الإصلاحات الهيكلية، معلنا تصويته بالإيجاب على مشروع قانون التصفية المعروض على لجنة مراقبة المالية العامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا