آخر الأخبار

الحكومة: برامج محاربة الإقصاء الاجتماعي تتطور.. والمعارضة: الأثر لا يلامس الفئات الهشة

شارك

دافع كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، عن حصيلة الحكومة في مجال محاربة الإقصاء الاجتماعي، مؤكدا أن نتائج البرامج الاجتماعية “ليست محدودة”، بل تعرف تطورا متواصلا، وإن كان “ليس بالسرعة الفائقة”، وذلك ردا على سؤال شفوي بمجلس النواب حول محدودية أثر هذه البرامج على الفئات الهشة.

وأوضح الراشدي في معرض جوابه على أسئلة برلمانية، أن الحكومة انتقلت من مرحلة اتسمت بتشتت البرامج الاجتماعية وتعدد المتدخلين وضعف الاستهداف، إلى مقاربة جديدة تقوم على توحيد الجهود وتوجيه الدعم إلى مستحقيه، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية واعتماد السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد لضمان نجاعة الاستهداف وتحقيق الأثر المطلوب.

واستعرض المسؤول الحكومي ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، عددا من المؤشرات التي اعتبرها دليلا على تحسن نتائج السياسات الاجتماعية، مشيرا إلى تراجع مؤشر الفقر متعدد الأبعاد من 4.5 في المائة إلى 2.5 في المائة، وانخفاض عدد الأشخاص في وضعية فقر، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، من حوالي أربعة ملايين إلى مليونين ونصف المليون.

وأضاف أن نسبة المسجلين في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ارتفعت من 60 في المائة إلى 88 في المائة، كما يستفيد حاليا أكثر من 11 مليون مواطن من نظام “أمو تضامن”، إلى جانب استفادة نحو أربعة ملايين أسرة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرا أن هذه المكتسبات تعكس تطورا ملموسا في السياسات الاجتماعية مقارنة بالسنوات السابقة.

في المقابل، اعتبر النائب البرلماني عن المعارضة الاتحادية مولاي المهدي الفاطمي، أن الأرقام والمؤشرات التي قدمها كاتب الدولة لا تعكس الواقع المعيشي للمواطنين، مؤكدا أن الأثر الفعلي لهذه البرامج ما يزال ضعيفا، ولا يلامس بشكل ملموس حياة الفئات الهشة.

ودعا المهدي الفاطمي الحكومة إلى القيام بزيارات ميدانية، خاصة إلى جهة الشرق، للوقوف على مظاهر الإقصاء الاجتماعي التي لا تزال قائمة، سواء في هوامش المدن أو داخلها، مشيرا إلى استمرار معاناة عدد من المناطق الحدودية من البطالة والهشاشة وضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية، من نقل وسكن وماء صالح للشرب، فضلا عن استمرار الفوارق المجالية التي تجعل المواطنين يشعرون بأن ثمار البرامج الاجتماعية لا تصل إليهم بالقدر الكافي.

وأكد أن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال من الاكتفاء بالإعلان عن البرامج والاعتمادات المالية إلى تقييم موضوعي لمدى نجاعتها، من خلال قياس عدد الأسر التي تمكنت فعليا من الخروج من دائرة الإقصاء والهشاشة، مشددا على أن بناء الدولة الاجتماعية لا يقاس بحجم الوعود أو عدد البرامج، وإنما بمدى انعكاسها على تحسين ظروف عيش المواطنين واستعادة ثقتهم في السياسات العمومية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا