هبة بريس – أيمن المغبر
يشهد المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة أوضاعًا توصف بالمقلقة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين والفعاليات المدنية من تراجع جودة الخدمات الصحية، واستمرار الاختلالات التي تؤثر بشكل مباشر على حق المرضى في العلاج والاستشفاء.
وتتمثل أبرز هذه الاختلالات، بحسب شكاوى متطابقة لمرتفقين وفعاليات محلية، في الخصاص الكبير في الموارد البشرية، خاصة على مستوى الأطباء المتخصصين وأطر التمريض، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات ويؤدي إلى ضغط متزايد على الأطر الصحية العاملة، فضلاً عن طول فترات الانتظار وصعوبة الولوج إلى العلاج.
كما يثير وضع البنية التحتية للمستشفى مخاوف متزايدة، بعد تسجيل حوادث مرتبطة بتدهور بعض المرافق، من بينها سقوط جزء من سقف قسم الإنعاش، وهو ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول وضعية الصيانة ومدى احترام شروط السلامة داخل المؤسسة الصحية.
ولا تقف الإكراهات عند هذا الحد، إذ يشتكي المرتفقون أيضًا من تعطل بعض التجهيزات الطبية الأساسية، من بينها جهاز المسح الضوئي (السكانير) في فترات مختلفة، إلى جانب النقص في بعض الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يضطر العديد من المرضى إلى التوجه نحو المصحات الخاصة أو التنقل إلى مدن أخرى بحثًا عن العلاج، بما يثقل كاهلهم بمصاريف إضافية.
وتطالب الساكنة المتضررة بتعزيز المستشفى بالأطباء والأطر التمريضية، وتوفير الأدوية والتجهيزات الطبية الضرورية، وإصلاح البنيات التحتية، وضمان استمرارية مختلف الخدمات، خاصة بقسم المستعجلات، بما يكفل للمواطنين حقهم الدستوري في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.
ويبقى تحسين أوضاع المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله مسؤولية جماعية تتطلب تدخلاً سريعًا من الجهات المختصة، من أجل إعادة الثقة في هذا المرفق العمومي، وضمان تقديم خدمات صحية تستجيب لتطلعات ساكنة الصويرة والمناطق المجاورة، وتحفظ كرامة المرضى وسلامتهم.
المصدر:
هبة بريس