تجددت المطالب بإعادة فتح المسبح البلدي بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، بالتزامن مع الارتفاع المسجل في درجات الحرارة، في ظل استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي منذ سنة 2021، وما يرافق ذلك من شكاوى بشأن حرمان الأطفال والشباب من فضاء ترفيهي ورياضي يعد المتنفس الوحيد لعدد من أبناء المنطقة.
وفي هذا السياق، كشف الفاعل الجمعوي محمد شاكر، في تصريح لجريدة “العمق”، أن المسبح البلدي ظل مغلقا للسنة الرابعة على التوالي، دون صدور أي توضيحات رسمية بشأن أسباب استمرار إغلاقه أو تحديد موعد لإعادة تأهيله وفتحه أمام العموم، وهو ما خلق، بحسب تعبيره، حالة من الاستياء والتساؤل في أوساط الساكنة حول مآل هذا المرفق.
وأكد المتحدث أن سيدي يوسف بن علي تعد من بين أكثر المقاطعات كثافة سكانية بمدينة مراكش، الأمر الذي يجعل توفير مرافق رياضية وترفيهية عمومية ضرورة ملحة، خاصة خلال فصل الصيف، معتبرا أن المسبح البلدي كان يشكل متنفسا رئيسيا للأطفال والشباب، فضلا عن كونه وجهة للأسر ذات الدخل المحدود التي لا تستطيع تحمل تكاليف ولوج المسابح الخاصة أو التنقل إلى المدن الساحلية.
وفي معرض حديثه عن تداعيات استمرار الإغلاق، أوضح شاكر أن هذا الوضع يحرم فئات واسعة من الاستفادة من مرفق عمومي يتيح ممارسة السباحة في ظروف مناسبة، لافتا إلى أن غياب هذا المتنفس ينعكس على الحياة اليومية للساكنة، في ظل محدودية البدائل المتاحة داخل المنطقة.
وفي هذا السياق، أبرز الفاعل الجمعوي أن العديد من شباب وأطفال الحي أصبحوا مضطرين إلى التوجه نحو مسابح عمومية أخرى، من بينها مسبح باب أغمات ومسبح باب الخميس، غير أن هذه المرافق تعرف بدورها إقبالا كبيرا خلال فصل الصيف، ما يؤدي إلى اكتظاظ يؤثر على ظروف الاستفادة منها.
وعلى مستوى تدبير هذا الملف، سجل المتحدث أن استمرار إغلاق المسبح، دون الكشف عن مآل الأشغال أو تقديم برنامج واضح لإعادة تأهيله، يثير تساؤلات لدى الساكنة بشأن طريقة تدبير هذا المرفق، داعيا إلى اعتماد تواصل مباشر مع المواطنين وتوضيح وضعية المشروع والآجال الزمنية المرتبطة بإعادة فتحه.
وفي هذا الصدد، شدد شاكر على أن إعادة تأهيل المسبح لا تقتصر على توفير فضاء للترفيه، بل تندرج أيضا ضمن دعم البنيات الرياضية للقرب، وتمكين الأطفال والشباب من فضاءات آمنة لممارسة الأنشطة الرياضية، بما يسهم في تعزيز الاندماج الاجتماعي وتحسين جودة الحياة داخل الأحياء.
واختتم محمد شاكر الفاعل الجمعوي وابن المنطقة تصريحه بمناشدة المجلس الجماعي والسلطات المعنية التدخل من أجل التعجيل بإعادة فتح المسبح البلدي بسيدي يوسف بن علي، وإنهاء حالة الإغلاق التي استمرت لعدة سنوات، والاستجابة للمطالب التي ترفعها الساكنة مع حلول كل موسم صيف.
المصدر:
العمق