صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين، على ثلاثة مشاريع قوانين تهم حماية الحيوانات الضالة، وتنظيم مهنة الخبراء القضائيين، وتحديث الإطار القانوني للمركز الوطني للبحث العلمي، وذلك في إطار استكمال مسار الإصلاحات التشريعية بعد إدخال تعديلات عليها من طرف مجلس المستشارين.
وفي هذا السياق، وافق المجلس بالأغلبية على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، بعدما حظي بتأييد 74 نائبا برلمانيا، مقابل امتناع 21 نائبا عن التصويت، دون تسجيل أي معارضة.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الذي قدم المشروع نيابة عن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن النص استند إلى التجارب الدولية المقارنة، كما استحضر توصيات المنظمة العالمية لصحة الحيوان، خاصة ما يتعلق بالصحة الحيوانية ومبادئ الرفق بالحيوان.
وأضاف أن المشروع يروم إرساء إطار قانوني متكامل لتدبير ملف الحيوانات الضالة، من خلال وضع آليات قانونية ومؤسساتية لحمايتها والوقاية من الأمراض والمخاطر المرتبطة بها، وإحداث نظام للتصريح بالحيوانات، وقاعدة وطنية للمعطيات الخاصة بها، وتنظيم شروط إحداث وتدبير مراكز الإيواء والرعاية، مع تحديد الجهات المخول لها معاينة المخالفات، على أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد سنتين من نشره.
وفي الجلسة ذاتها، صادق مجلس النواب، في قراءة ثانية، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين، بعدما حصل بدوره على موافقة 74 نائبا وامتناع 21 آخرين، دون أي معارضة.
وأوضح كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، الذي قدم المشروع نيابة عن وزير العدل، أن مجلس المستشارين أدخل تعديلات على 16 مادة، همت بالأساس تجويد الصياغة التشريعية وتحيين عدد من المقتضيات.
ومن أبرز هذه التعديلات توضيح شروط التسجيل في الجدول الوطني للخبراء، وإلزام الخبير القضائي الموقوف مؤقتًا بإرجاع بطاقته المهنية والوثائق المتعلقة بالخبرات المعهود بها إليه داخل أجل خمسة أيام من تبليغه بقرار التوقيف، تحت طائلة المتابعة التأديبية أو الجنائية عند الاقتضاء، فضلاً عن إسناد صلاحية تحريك المتابعة التأديبية إلى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، بدل اللجنة المختصة، ضمانًا للفصل بين سلطتي المتابعة والبت.
كما صادق المجلس، في قراءة ثانية وبالإجماع، على مشروع القانون رقم 57.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 80.00 المتعلق بالمركز الوطني للبحث العلمي، في خطوة تروم تحديث الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للمركز وتعزيز مساهمته في مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية.
ويهدف المشروع إلى تطوير آليات اشتغال المركز، وتدقيق مهامه وتوسيعها بما يمكنه من تثمين البحث العلمي وتحفيزه واستثمار مخرجاته، فيما شملت أبرز التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين تغيير تسمية المؤسسة من “المركز الوطني للبحث العلمي والتقني” إلى “المركز الوطني للبحث العلمي”، مع ملاءمة مختلف مقتضيات النص مع هذه التسمية الجديدة.
* الصورة من الأرشيف
المصدر:
العمق