هبة بريس
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن نموذج النهوض بقطاع الدواجن بالمغرب بات يشكل مرجعا، وذلك بمناسبة الدورة الأولى للمعرض الدولي لتربية الدواجن ببنين، الذي يحل فيه المغرب ضيف شرف.
وأوضح البواري، في كلمة خلال حفل الافتتاح الرسمي للمعرض، المنظم من 25 إلى 27 يونيو الجاري بالعاصمة البنينية تحت شعار “تربية الدواجن في مواجهة تحديات السيادة الغذائية للدول”، أن “التجربة المغربية تثبت أن اعتماد سياسة عمومية طموحة، مقرونة بهيئة مهنية قوية ومسؤولة، يتيح بناء سلسلة إنتاج فعالة وتنافسية وقادرة على الصمود”.
وأضاف أن هذا النجاح هو ثمرة شراكة متينة بين القطاعين العام والخاص، تجسدها الدينامية التي يعرفها مهنيو القطاع، مبرزا أن سلسلة الدواجن تحتل مكانة أساسية حيث تعد من أكثر السلاسل الفلاحية هيكلة، بالنظر إلى مساهمتها المباشرة في الأمن الغذائي، وتطوير الصناعات الغذائية، وإحداث فرص الشغل، وتحسين مداخيل المنتجين.
وأشار الوزير إلى أن تطوير هذه السلسلة يقتضي استثمارات متواصلة، وتنظيما مهنيا قويا، وتحكما في الجوانب الصحية، وبنيات تحتية حديثة، فضلا عن مواصلة الجهود في مجالات التكوين والبحث والابتكار.
وسجل أن اختيار المملكة المغربية ضيف شرف لهذه الدورة الأولى يشكل “عربون تقدير خاص وشهادة على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وروموالد واداني، رئيس جمهورية بنين”.
وأضاف أن هذا الاختيار يعكس كذلك الإرادة المشتركة للبلدين لجعل التعاون الفلاحي رافعة للتنمية والازدهار المشترك وتحقيق السيادة الغذائية للقارة الإفريقية، مؤكدا أن هذا المعرض، إلى جانب بعده الاقتصادي، يجسد رؤية تقوم على فلاحة إفريقية تستثمر وتبتكر وتخلق قيمة مضافة داخل القارة.
وفي هذا السياق، نوه البواري بالإصلاحات المهمة التي باشرتها بنين لتحديث قطاعها الفلاحي وتعزيز مساهمته في التنمية الوطنية، مشيدا بالدينامية والطموحات التي تقودها البلاد للنهوض بسلسلة الدواجن.
وأكد أن هذه الدينامية تنسجم تماما مع رؤية المملكة المغربية، التي تجعل من الفلاحة أولوية استراتيجية باعتبارها رافعة للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية وإحداث فرص الشغل وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، مبرزا أن المملكة تواصل، وفقا للتوجيهات السامية لجلالة الملك، تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر”، التي تضع الرأسمال البشري، وتحديث السلاسل الإنتاجية، وإحداث القيمة المضافة، والاستدامة في صلب التنمية الفلاحية.
وأبرز الوزير أن التعاون القائم منذ سنة 2017 بين التنظيم المهني لقطاع الدواجن بالمغرب ونظيره في بنين يجسد نموذجا ناجحا للتعاون جنوب-جنوب القائم على تقاسم الخبرات، مشيرا إلى مساهمته في تعزيز قدرات قطاع الدواجن البنيني.
كما أشاد بهذا التعاون، الذي يبرهن على أن التنظيمات المهنية تعد فاعلا أساسيا في التنمية الفلاحية، وأن الحلول الإفريقية قادرة على الاستجابة بفعالية لتحديات القارة، مؤكدا أن المغرب يعتز بمواكبة هذه الدينامية، ويظل مستعدا لمواصلة هذا التعاون في مجالات التكوين، والصحة الحيوانية، والبحث التطبيقي، وهيكلة السلاسل الإنتاجية، والابتكار.
وقال البواري: “إن مصير قارتنا يتوقف على قدرتنا الجماعية على تحقيق أمننا الغذائي بأنفسنا. وبعد تقاسم طموحاتنا خلال المنتدى الإفريقي للفلاحة المنعقد هنا في كوتونو، ودعمنا لروح إعلان كوتونو، يجدد المغرب التزامه الكامل بالسير جنبا إلى جنب مع بنين”، معربا عن ثقته في أن تشكل الدورة الأولى للمعرض الدولي لتربية الدواجن ببنين محطة مهمة في تجسيد هذا الطموح المشترك.
وأعرب الوزير عن أمله في أن تسهم هذه التظاهرة في توطيد علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية بنين، وفتح آفاق جديدة لشراكة تخدم فلاحة إفريقية أكثر قوة وابتكارا وسيادة.
ويشكل هذا المعرض، الذي يعد منصة مرجعية للنهوض بقطاع الدواجن بإفريقيا وتطويره، مناسبة تجمع أبرز الفاعلين من القطاعين العام والخاص لمناقشة رهانات تحديث الإنتاج، وتحسين التنافسية، وتعزيز قدرة النظم الغذائية على الصمود.
كما يروم هذا الحدث، باعتباره فضاء لتبادل الخبرات والابتكار وفرص الأعمال، المساهمة في هيكلة قطاع الدواجن ببنين، والارتقاء بمهنية الفاعلين فيه، وإرساء قطاع أكثر نجاعة وإحداثا لفرص الشغل والقيمة المضافة.
المصدر:
هبة بريس