آخر الأخبار

لجنة "العودة إلى غرينتش" تقرر إتلاف التوقيعات بإشراف مفوض قضائي

شارك

مباشرة بعد إعلان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أول أمس الخميس، قرار عودة المغرب إلى اعتماد الساعة القانونية (غرينتش) أعلنت لجنة الحملة الوطنية من أجل العودة إلى هذه الساعة، التي كانت تتولى جمع التوقيعات من العموم، أنها تلتزم بإتلاف جميع لوائح التوقيعات بعد التوصل بها، وذلك في إطار شفاف ومسؤول، وتحت معاينة مفوض قضائي، وبحضور الفريق القانوني للحملة.

وذكرت الحملة، في بلاغ بعثت به إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أن ذلك يأتي “احتراماً لمعطيات المواطنات والمواطنين ذات الطابع الشخصي، وحفاظاً على الثقة التي وضعوها في هذه المبادرة المدنية”، معلنة كذلك “حل اللجنة الوطنية للحملة بعد تحقق مبتغاها، وذلك بعد استكمال الترتيبات التنظيمية والإدارية المرتبطة بتجميع ما تبقى من لوائح التوقيعات من مختلف الجهات والأقاليم وإتلافها وفق معاينة مفوض قضائي”.

وكشف حميد الطاهري، نائب وكيل “اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة القانونية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، أنه “بعد نقاشات مستفيضة تقرر تشكيل لجنة لإتلاف التوقيعات تضم أعضاء من اللجنة الوطنية”، موردا أن “الوكلاء المحليين سيبعثون في مرحلة لاحقة بكافة التوقيعات المتوفرة لموافاة اللجنة المركزية بها قصد تسهيل هذه العملية تماشياً مع المستجد الحكومي، الذي يجعل غاية اللجنة متحققة”.

ولدى سؤاله بخصوص التوقيت الزمني المرتقب لتنفيذ هذا الإتلاف المعلن ذكر المتحدث ذاته أنه “من الصعب في الوقت الحالي تقديم تاريخ محدد، في انتظار استكمال جمع اللوائح، لأن عملية التوصل بها من مختلف المناطق مستمرة”، وتابع: “وحتى لا يتم التعامل مع لوائح أي منطقة أو جهة أو مدينة بطريقة غير لائقة طلبنا من المنسقين المحليين موافاتنا باللوائح من أجل تجميعها وإيداعها لدى اللجنة الوطنية”.

ومضى الطاهري قائلا: “مبادرتنا كانت مدنية، ونحن جزء لا يتجزأ من المجتمع المغربي، وبالتالي لا يمكننا أن نقول إننا وحدنا من كنا نطالب بإلغاء الساعة الإضافية، حتى لا ننتقص من حق الآخرين في المطالبة بأي قضية من القضايا أو الترافع عن أي ملف من الملفات”، وزاد: “بالنسبة إلينا فإننا نعتبر أي قرار إيجابي أمرًا مرحبًا به، بغض النظر عما يُتداول حاليًا من كونه جاء في ظرفية انتخابية أو في الأمتار الأخيرة قبل نهاية الولاية الحكومية”.

وتابع الفاعل المدني ذاته: “نحن ننظر إلى الأمر من زاوية استمرارية المرفق العمومي، ونعتبر أن التجاوب مع مطالب المواطنات والمواطنين، والاستماع إليها، والتفاعل معها في الوقت المناسب، ولا سيما في ظل الدينامية المجتمعية، من شأنه أن يعزز الثقة بين المواطنات والمواطنين والمؤسسات، خصوصاً أن مثل هذه القرارات التي يتم التعبير عنها بطرق قانونية وسلمية تتحول إلى قرارات عمومية ملموسة”.

وأعلنت اللجنة المذكورة في بلاغها سالف الذكر “نهاية هذه الدينامية التنظيمية بعد بلوغ هدفها”، معتبرة أن “روحها المواطنة ستظل حاضرة في كل مبادرة تسعى إلى خدمة الصالح العام، وترسيخ ثقافة المشاركة، وتقوية جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته”، وموردة أنها “ستتابع تنفيذ قرار الحكومة ابتداء من 20 شتنبر 2026، بما يضمن تنزيله بشكل فعلي ونهائي، احتراما لانتظارات المواطنات والمواطنين الذين عبروا عن هذا المطلب”.

كما نبهت الهيئة ذاتها إلى أن “العريضة القانونية لم تكن وُجهت بعد إلى الحكومة، بحكم أنها كانت في طور استكمال مسار جمع التوقيعات وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل”، مردفة: “نعتبر أن الدينامية المواطنة التي أطلقتها، وما رافقها من تعبئة وطنية ونقاش عمومي واسع وترافع مدني منظم، ساهمت بشكل واضح في إبراز قوة هذا المطلب، وفي جعله حاضرا داخل الفضاء العمومي، بما ساعد على الدفع في اتجاه إعادة النظر في الساعة الإضافية والتجاوب مع مطلب العودة إلى الساعة القانونية”.

وعبرت اللجنة ذاتها عن “تثمينها قرار الحكومة (..)، واعتبارها أن هذا القرار يمثل استجابة لمطلب مواطني واسع، وانتصارا لمنطق الإنصات والتفاعل الإيجابي بين المجتمع والمؤسسات”، مؤكدة أن “الديمقراطية لا تتقوى فقط بالقرارات، بل تتقوى أيضا بالإنصات، وبفتح المجال أمام المبادرات المواطنة، وبالاعتراف بدور المجتمع في توجيه السياسات العمومية نحو ما ينسجم مع حاجاته اليومية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا