آخر الأخبار

برامج التنمية الترابية.. الداخلية تراهن على الإنصات المباشر للمواطن لمحاربة الفوارق المجالية

شارك

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ التنمية المجالية المندمجة وتكريس الجهوية المتقدمة، مع الحرص على استثمار المؤهلات الخاصة بكل جهة وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة بالمناطق القروية والأكثر هشاشة.

وأوضح لفتيت، في جواب عن سؤال كتابي حول موضوع “اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية وتكريس الجهوية المتقدمة”، أن الخطاب الملكي ، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، شكل خارطة طريق واضحة في مجال التنمية الترابية، من خلال الدعوة إلى الانتقال من المقاربات التقليدية إلى “مقاربة التنمية المجالية المندمجة”، باعتبارها أساسا لإعداد وتنزيل جيل جديد من البرامج التنموية.

وأضاف الوزير أن جلالة الملك عاد ليؤكد، خلال الخطاب الذي ألقاه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، على الأهمية الاستراتيجية للتنمية الترابية المندمجة باعتبارها ركيزة أساسية للسياسات العمومية، داعيا إلى إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة وفق خصوصياتها وحاجياتها، وفي مقدمتها المناطق الجبلية والواحات، فضلا عن التفعيل الأمثل والجاد لآليات التنمية المستدامة بالسواحل الوطنية، بما يشمل تنزيل القانون المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل، إلى جانب توسيع نطاق برنامج المراكز القروية الناشئة باعتباره آلية فعالة لتدبير التوسع الحضري والحد من آثاره السلبية.

وفي معرض جوابه حول الإجراءات المتخذة لضمان استثمار الخصوصيات الجهوية وتقليص الفوارق المجالية، أبرز وزير الداخلية أن التوجيهات الملكية السامية تشكل الضامن الأساسي لمراعاة الخصوصيات الترابية، حيث تؤكد على ضرورة توجيه الاهتمام إلى المجالات التي تعاني من الهشاشة، بما يضمن تنمية متوازنة تشمل مختلف ربوع المملكة.

وأشار لفتيت إلى أن وزارة الداخلية أطلقت مسلسل إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة عبر تنظيم لقاءات تشاورية بمختلف جهات المملكة، اتخذت شكل أبواب مفتوحة، بهدف الإنصات المباشر إلى المواطنين والفاعلين المحليين، ورصد انتظاراتهم وحاجياتهم، سواء المتعلقة بالمشاريع التنموية أو البنيات التحتية أو الولوج إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم.

وأوضح أن هذه اللقاءات ساهمت بشكل كبير في إغناء التشخيص الترابي، وجعلته يعكس الواقع الحقيقي للمجالات الترابية، من خلال إبراز مؤهلاتها الجغرافية والبشرية والاقتصادية والثقافية، ورصد الإكراهات والمعيقات التي تحد من دينامية التنمية، فضلا عن تحديد مكامن التفاوت والفوارق المجالية، بما يساعد على وضع برامج تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وأكد الوزير أن التشخيص الترابي مكن مختلف الشركاء المتدخلين من التوافق حول تصور موحد لواقع وآفاق التنمية بالمجالات الترابية، يقوم على تثمين المقومات والإمكانات المتوفرة، والعمل على تجاوز الإكراهات، مع إعداد لوحة قيادة ترابية تعتمد على مؤشرات دقيقة تغطي مختلف الجوانب البشرية والطبيعية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يتيح تتبع مستويات التنمية بشكل موضوعي.

وأضاف أن هذه المؤشرات تشكل المرجعية الأساسية في تصنيف المجالات الترابية بحسب مستويات التنمية البشرية، وحجم المؤهلات والإمكانات المتاحة، وطبيعة الإكراهات الطبيعية والبشرية والبيئية، إضافة إلى تقييم حجم الاستثمارات والمشاريع التنموية التي يتم تنفيذها داخل هذه المجالات، ومدى انعكاسها على تحسين ظروف عيش السكان وجودة الخدمات وتعزيز جاذبية المجالات الترابية.

وأشار لفتيت إلى أن اعتماد هذا المنهج الجديد في إعداد برامج التنمية الترابية يهدف إلى ضمان توزيع أكثر عدالة للاستثمارات العمومية، وتحقيق الالتقائية بين مختلف البرامج القطاعية، وتوجيه الموارد نحو الأولويات الحقيقية لكل مجال ترابي، بما يعزز العدالة المجالية ويرفع من نجاعة السياسات العمومية، في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة بمختلف جهات المملكة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا