كشف تقريرٌ حديث للمندوبية السامية للتخطيط، يستند إلى نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، أن المشي يعد الوسيلة الرئيسية المستعملة للتنقل إلى العمل في المغرب، إذ يستخدم لهذا الغرض من قبل 35,8 في المائة من المغاربة النشطين المشتغلين البالغين من العمر 15 سنة أو أكثر.
وأفاد التقرير الصادر تحت عنوان: “وسائل تنقل السكان النشطين المشتغلين بين السكن ومكان العمل.. حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024″، بأن السيارة الخاصة تأتي في المرتبة الثانية بنسبة 14,6 في المائة، مع استعمالها من قبل النساء (17,6 في المائة) أكثر مقارنةً بالرجال (13,9 في المائة).
وحلّت سيارات الأجرة في المرتبة الرابعة ضمن أكثر وسائل التنقل إلى العمل المستخدمة في صفوف المغاربة النشطين المشتغلين، وذلك بنسبة 10 في المائة. ويظهر في هذا الإطار أيضاً التفاوت بين الجنسين (17,1 في المائة من الرجال، و8,3 في المائة من النساء).
أما في ما يتعلّق بوسائل النقل التي يوفرها المشغل والمؤسسة فلا يستفيد منها سوى 9,5 في المائة من المشغلين، بواقع 15 في المائة بين الرجال مقابل 8,1 في المائة لدى النساء.
وتؤكد هذه المعطيات، حسب المندوبية السامية للتخطيط، لجوء النساء بدرجة أكبر إلى وسائل النقل الميكانيكية المنظمة أو الجماعية، ما قد يعكس “اعتبارات مرتبطة بخصوصيات أمنية، أو ببعد أماكن العمل، أو بالحاجة إلى التوفيق بين الحياة المهنية والمسؤوليات الأسرية”.
وبحسب معطيات المصدر نفسه فإن الدراجات النارية والهوائية تستخدم للتنقل بين السكن ومكان العمل من قبل 12,3 في المائة من السكان النشطين المشتغلين، ويستعملها الرجال بشكلٍ أكبر (14,8 في المائة، مقابل 1,9 في المائة فقط لدى النساء).
وأبرز التقرير أن استعمال وسائل النقل الجماعي المنظمة يظلُ محدودا بصفة عامة، إذ لا تتجاوز نسبة مستخدمي الحافلات 6,0 في المائة (8,4 في المائة لدى النساء و5,4 في المائة لدى الرجال)، والترامواي 0,5 في المائة، بينما لا يستعمل القطار لغرض التنقل إلى العمل سوى من قبل 0,4 في المائة فقط من السكان النشطين المشتغلين.
وبخصوص استعمال الحيوانات كوسيلة للتنقل ذكرت المندوبية السامية للتخطيط أنه رغم طابعه الهامشي (0,9 في المائة) فإنه مازال حاضرًا في بعض المجالات القروية، حيث تظل البنيات التحتية ووسائل النقل الحديثة محدودة.
وصرّح 6,8 في المائة من السكان النشطين المشتغلين بأنهم لا يتنقلون إلى مكان العمل، وذلك لكونهم يزاولون أنشطتهم المهنية بمحل سكناهم، أو في إطار العمل عن بعد، أو من خلال أنشطة تمارس في محل الإقامة.
وبصفة عامة اعتبرت المندوبية السامية للتخطيط أن هذه النتائج تكشف عن بنية تنقل تتسم بهيمنة التنقلات القريبة ووسائل النقل الفردية، “وهو ما يعكس في الآن ذاته الخصائص المجالية والأوضاع السوسيو – اقتصادية للنشطين المشتغلين، فضلاً عن التفاوتات في الولوج إلى البنيات التحتية للنقل الجماعي بالمغرب”.
المصدر:
هسبريس