في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت تصريحات لفاعلين جمعويين وساكنة محلية بجماعة المهارزة الساحل بإقليم الجديدة، لجريدة “العمق”، عن استمرار مظاهر التهميش والإقصاء التي تعيشها المنطقة، رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية واقتصادية مهمة، تشمل غابة وشريطا ساحليا يمتد لأربعة كيلومترات، إضافة إلى ثروات فلاحية وسمكية، في ظل غياب البنيات التحتية والمرافق الأساسية التي تستجيب لحاجيات الساكنة.
وأوضح المتحدثون أن الشاطئ، الذي يُعد من بين أجمل شواطئ الإقليم، يعاني من إهمال واضح، حيث يفتقر إلى حراس الإنقاذ، وهو ما يترتب عنه تسجيل حالات غرق متكررة في صفوف المصطافين. كما أشاروا إلى غياب أي تدخل لتأهيل هذا الفضاء، الذي يعاني كذلك من ضعف النظافة وغياب مسالك طرقية مهيأة تسهل الولوج إليه.
وأضاف فاعلون من أبناء المنطقة، في تصريحات للجريدة، أن الساكنة تلقت خلال الاستحقاقات الانتخابية، خاصة سنة 2021، وعودا بتأهيل الطرق وتطوير الشاطئ، غير أن تلك الوعود لم تُترجم إلى مشاريع على أرض الواقع، مؤكدين أن المنطقة ما تزال تعيش أوضاعا مشابهة لفترة التسعينيات، في ظل ضعف البنية التحتية وغياب مرافق صحية ملائمة داخل المؤسسات التعليمية.
كما أوضحت المصادر ذاتها أن استياء الساكنة يتفاقم بالنظر إلى الإمكانات المالية التي تتوفر عليها جماعة المهارزة الساحل، وموقعها الاستراتيجي كمدخل لإقليم الجديدة من جهة الدار البيضاء وسطات، فضلا عن احتضانها لمشروع ضخم لتصفية مياه البحر يعد من الأكبر على مستوى القارة الإفريقية، إلا أن هذه المؤهلات، بحسب المتحدثين، لا تنعكس على الواقع المعيشي للسكان بسبب ما وصفوه بغياب الإرادة السياسية وضعف المبادرات التنموية.
من جهتهم، أكد فاعلون جمعويون، عبر كاميرا “العمق”، أن المجلس الجماعي الحالي يعيش حالة من التعثر في تدبير الشأن المحلي، مشيرين إلى أن ذلك يعود إلى صراعات داخلية، إضافة إلى متابعة رئيس المجلس قضائيا في انتظار صدور حكم نهائي في حقه. وأضافوا أن المنطقة لم تستفد سوى من مشروع واحد خلال سنة 2026، في مقابل حاجة ملحة إلى تهيئة أكثر من 84 كيلومترا من الطرق، وتوسيع شبكات الماء الصالح للشرب، وتحسين البنية التحتية الأساسية.
بدورهم، عبر عدد من شباب المنطقة عن استيائهم من استمرار التهميش والإقصاء، مؤكدين أن ضعف التكوين والتأطير السياسي ساهم في عزوفهم عن المشاركة في الحياة السياسية والانتخابات. كما دعوا إلى بروز نخب محلية مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية وتدبير موارد الجماعة بشكل يحقق تنمية حقيقية ويضع حدا لعزلة المنطقة المستمرة منذ سنوات.
المصدر:
العمق