آخر الأخبار

شروط صارمة ودعم مالي.. خطة الداخلية لإنهاء اختلالات 930 مجزرة بالمغرب

شارك

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن المجازر الجماعية تعد من بين التجهيزات العمومية التي تدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية، حيث يتم إحداثها واختيار أنماط تدبيرها من طرف المجالس الجماعية وفق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، كما يمكن لفاعلين من القطاعين العام والخاص إحداث وتدبير هذه المرافق.

وأوضح لفتيت، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول معالجة اختلالات المجازر الجماعية، أن المغرب يتوفر على ما يقارب 180 مجزرة بالوسط الحضري وحوالي 750 مذبحة قروية داخل الأسواق الأسبوعية، تساهم في إنتاج أكثر من 300 ألف طن من اللحوم الحمراء سنوياً.

وأشار الوزير إلى أن معظم هذه المرافق تعاني من مجموعة من الإكراهات المرتبطة أساساً بتقادم البنيات التحتية، وضعف شروط السلامة والنظافة، ونقص التجهيزات الضرورية، فضلاً عن تحديات مرتبطة بالصيانة وتنظيم العمل والتدبير. وأضاف أن جودة الخدمات المقدمة تظل مرتبطة بقدرة الجماعات على تحمل الأعباء المالية اللازمة لصيانة هذه المنشآت، في ظل محدودية الإمكانيات المالية لدى عدد كبير منها.

وفي إطار إصلاح القطاع، كشف وزير الداخلية أنه تم إعداد مشروع مخطط مديري للمجازر والمذابح القروية وأسواق الماشية سنة 2018، من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري بتنسيق مع وزارة الداخلية، بهدف تأهيل هذه المرافق وفق رؤية شاملة تعتمد توزيعاً جغرافياً متوازناً على مستوى الجهات، مع مراعاة الحاجيات الحالية والمستقبلية من اللحوم الحمراء وتعزيز التعاون والشراكة بين الجماعات.

وأضاف أن الوزارة نظمت لقاءات تواصلية وتحسيسية لفائدة السلطات الجهوية والإقليمية للتعريف بمخرجات هذا المخطط، وهو ما أسفر عن إغلاق عدد من المذابح القروية التي لا تستجيب لشروط الصحة والنظافة. وفي المقابل، تم تقديم دعم مالي للجماعات يعادل المداخيل التي كانت تحققها هذه المرافق، إلى جانب اقتناء وسائل النقل الضرورية لضمان تزويد المناطق المعنية باللحوم الحمراء، كما هو الحال في بعض أقاليم بني ملال والجديدة.

وسجل لفتيت أن عدداً من الجماعات انخرط في مشاريع لتأهيل المجازر القائمة أو بناء مجازر جديدة تستجيب للمعايير الصحية والتقنية المعتمدة، سواء بمبادرات ذاتية أو في إطار برامج التنمية. وأسفرت هذه الجهود عن منح الاعتماد الصحي لـ12 مجزرة جماعية بعدد من المدن والأقاليم، من بينها طنجة والعيون والقصر الكبير والحسيمة وجرسيف والدار البيضاء وبركان وجرادة وبوقنادل والسوالم وبني ملال والقنيطرة.

كما أبرز الوزير أن وزارة الداخلية واصلت خلال سنتي 2025 و2026 مواكبة الجماعات تقنياً ومالياً، من خلال تعبئة اعتمادات مهمة لتأهيل وإصلاح عدد من المجازر الجماعية، من بينها مجازر ابن الطيب بإقليم الدريوش، وأولاد عمران بإقليم سيدي بنور، ووزان، وسيدي سليمان، وبركان، وبنسليمان، والوطية بإقليم طانطان.

وفي السياق ذاته، تم تقديم دعم مالي لاقتناء آليات نقل اللحوم وفق الشروط الصحية المعمول بها لفائدة عدد من الجماعات، منها ميضار بإقليم الدريوش، وأولاد دحو بعمالة إنزكان آيت ملول، وأسا، والعونات بإقليم سيدي بنور، وخنيفرة.

وشدد وزير الداخلية على أن الاستفادة من الدعم المالي تبقى مرتبطة باحترام شروط الصحة والسلامة، مؤكداً أن الوزارة تحث الجماعات على التنسيق مع المصالح المختصة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية عند إنجاز وتجهيز المجازر العصرية. كما تعمل على تشجيع الجماعات على اعتماد مقاربة التعاون والتعاضد لتجميع الإمكانيات المالية والتقنية، بهدف إحداث مجازر عصرية بين جماعاتية قادرة على تلبية حاجيات عدد من الجماعات وضمان تزويدها باللحوم الحمراء في أفضل الظروف الصحية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا