أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 بالضيعة التجريبية الكدية بالرباط، على تدشين المركز الوطني للموارد الجينية التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي، بحضور ممثلي منظمات دولية وشركاء مؤسساتيين وفاعلين في القطاع الفلاحي.
ويعد هذا المركز منشأة وطنية مرجعية تعنى بحفظ وتأمين وتوصيف وتثمين الموارد الجينية النباتية والحيوانية والميكروبية بالمملكة، كما سيساهم في دعم البحث العلمي وتعزيز الابتكار وتطوير حلول لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي.
ويندرج إحداث المركز في إطار تنزيل أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، كما يواكب التزامات المغرب في مجال صون التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة النظم الزراعية على التكيف والصمود.
وجرى إنجاز هذا المشروع الهيكلي ضمن برنامج تحويل النظم الغذائية، بدعم مالي من البنك الدولي، بما يعزز القدرات الوطنية في مجال حفظ الموارد الجينية وتدبيرها بشكل مستدام. ويتوفر المركز على تجهيزات علمية متطورة تتيح حفظ أكثر من 200 ألف مورد جيني نباتي وحيواني وميكروبي، ما يجعله من بين أبرز المنصات المتكاملة على المستوى الإفريقي في هذا المجال.
ولا تقتصر مهام المركز على حفظ الموارد الجينية، بل تشمل أيضا تدبير الولوج إليها، وتتبعها وتوثيقها علميا، وتعبئتها لخدمة البحث العلمي والتنمية، وذلك في إطار احترام الالتزامات الدولية والمقتضيات التنظيمية الوطنية المعمول بها.
وعلى هامش حفل التدشين، تم التوقيع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة ورسائل النوايا مع عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين، من بينهم مجموعة بروفيدونس فيرت (GPV)، والمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا).
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار، ودعم التنمية الفلاحية المستدامة، والمحافظة على الموارد الوراثية، فضلا عن تطوير التعاون العلمي والتقني بين مختلف المتدخلين والشركاء.
المصدر:
العمق