آخر الأخبار

تسع سنوات خارج الخدمة.. حقوقيو تيزنيت يطالبون بكشف المسؤولين عن حرمان آلاف المواطنين من خدمات المسبح العمومي

شارك

عاد ملف المسبح الجماعي بمدينة تيزنيت إلى واجهة النقاش العمومي، بعد أن أثارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (فرع تيزنيت) قضية استمرار إغلاقه لأكثر من تسع سنوات، معتبرة أن الأمر تجاوز حدود الاختلال الإداري العابر ليصبح مؤشرا على أزمة تدبير ومساءلة داخل الشأن المحلي، وانتهاكا لحق المواطنين في الاستفادة من المرافق العمومية.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع الإعلان عن افتتاح مسبح الحي الإداري الصغير يوم 24 يونيو الجاري، وهو الإجراء الذي اعتبرته الجمعية الحقوقية، في بيان لها توصل موقع “لكم” بنسخة منه، غير كاف لمعالجة أصل المشكل، مؤكدة أن الأمر لا يعدو أن يكون حلا ظرفيا لا يجيب عن التساؤلات المتراكمة حول مصير المسبح الجماعي، الذي ظل مغلقا منذ سنوات طويلة دون توضيحات رسمية مقنعة.

وطرحت الهيئة الحقوقية علامات استفهام عديدة حول الأسباب الحقيقية التي حالت دون إعادة فتح هذا المرفق طوال هذه المدة، وحول الجهات التي تتحمل مسؤولية هذا الوضع غير المسبوق؛ فالمسبح الجماعي، باعتباره فضاء عموميا للترفيه والتكوين الرياضي، يمثل خدمة أساسية لفئات واسعة من الأطفال والشباب والأسر، خاصة خلال فصل الصيف.

وأشار البيان إلى أن مختلف المبادرات التي أطلقها فرع الجمعية من أجل فتح نقاش عمومي حول الملف، سواء عبر بيانات أو رسائل مفتوحة أو مراسلات رسمية، لم تتلق أي تفاعل يذكر من الجهات المعنية، الأمر الذي عمق الإحساس بوجود حالة من الصمت المؤسساتي تجاه قضية تمس بشكل مباشر حقوق الساكنة.

ولا تتوقف تداعيات الإغلاق عند حدود حرمان المواطنين من فضاء للسباحة والترفيه، بل تمتد إلى ما تصفه فعاليات مدنية بمخاطر حقيقية على السلامة الجسدية للأطفال والشباب؛ ففي ظل غياب بديل عمومي مؤهل داخل المدينة، يجد العديد من الشباب أنفسهم مضطرين إلى التنقل نحو شاطئ أكلو أو ارتياد فضاءات مائية غير مجهزة، من بينها ما يعرف بـ”العين الزرقاء”، وهي أماكن تفتقر في كثير من الأحيان إلى شروط المراقبة والسلامة الضرورية.

كما أن اللجوء إلى المسابح الخاصة يظل خيارا غير متاح لشريحة واسعة من الأسر بسبب التكاليف المالية المرتفعة، ما يطرح من جديد سؤال العدالة الاجتماعية والمجالية في الولوج إلى الخدمات الترفيهية والرياضية.

وبرأي متابعين للشأن المحلي، فإن استمرار إغلاق مرفق عمومي بهذا الحجم طيلة ما يقارب عقدا من الزمن يكشف عن اختلالات عميقة في تدبير المرافق الجماعية، خصوصا في ما يتعلق بتتبع المشاريع العمومية وصيانة التجهيزات وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين. كما يثير هذا الملف إشكالية ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبار أن الرأي العام المحلي لا يزال يجهل إلى حدود اليوم الأسباب الدقيقة وراء استمرار الإغلاق، والكلفة المالية التي تطلبها هذا الوضع، والمسؤوليات الإدارية أو التقنية أو السياسية المرتبطة به.

إلى ذلك، حملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المسؤولية للجهات المعنية محليا وإقليميا، مطالبة بالكشف الكامل عن أسباب الإغلاق وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية والسياسية المرتبطة به، داعية في الوقت نفسه إلى وضع جدول زمني واضح لإعادة تأهيل المسبح الجماعي وإعادة فتحه أمام العموم، مع اتخاذ تدابير استعجالية لحماية الأطفال والشباب من المخاطر التي يفرضها غياب فضاءات عمومية آمنة للسباحة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا