علمت جريدة “العمق المغربي”، من مصادر جيدة الاطلاع، أن أمن منطقة عين الشق شرع في فتح بحث قضائي في ملف كسر أقفال أبواب المركز الثقافي والاجتماعي المكانسة، وذلك بعدما تقدمت مقاطعة عين الشق بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية، من أجل البت فيها.
وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات الأمنية بالمنطقة المذكورة باشرت عملية فك خيوط هذه القضية المثيرة للجدل، حيث قررت استدعاء رئيس المقاطعة، شفيق ابن كيران، للاستماع إليه بشأن الواقعة وتدوين أقواله في محضر رسمي.
وشددت المصادر نفسها على أن مسطرة البحث التمهيدي التي باشرتها المصلحة الأمنية بعين الشق من المنتظر أن تكشف ظروف وملابسات هذه الواقعة، وذلك من خلال استدعاء عدد من الأشخاص، من بينهم فاعلون جمعويون، ومنتخبون، وموظفو المركز الثقافي والاجتماعي، إضافة إلى حارس الأمن.
كما يمكن أن تستمع الشرطة القضائية بمنطقة عين الشق إلى بعض المنتخبين الذين قاموا بتسجيل مقاطع فيديو تتعلق بتفاصيل هذا الموضوع ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذا تبين للمحققين أن لذلك ارتباطا وثيقا بالواقعة.
وسبق وأن حل مفوض قضائي، خلال الأيام الماضية بالمركز الاجتماعي والثقافي المكانسة بناء على طلب من مقاطعة عين الشق، قصد إجراء معاينة ميدانية للوقائع المرتبطة بهذه القضية التي أثارت اهتمام عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المفوض القضائي قام بتحرير محضر معاينة تضمن مجموعة من المعطيات التي قد تشكل عناصر أساسية في أي بحث قضائي مرتقب، من بينها تسجيل واقعة حضور أربعة أشخاص، من ضمنهم سيدة، إلى مقر المركز الاجتماعي والثقافي، حيث عمدوا إلى الاستعانة بصانع مفاتيح من أجل كسر الأقفال الموجودة واستبدالها بأقفال جديدة.
وأضافت المصادر أن الأشخاص المعنيين لم يكتفوا بتغيير الأقفال، بل قاموا بالولوج إلى المرفق العمومي وفرض سيطرتهم عليه، وهو ما اعتبرته جهات محلية تصرفا يطرح العديد من علامات الاستفهام بشأن مدى احترام المساطر القانونية والإدارية المؤطرة لتدبير واستغلال الممتلكات الجماعية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الملف يتجاوز مجرد خلاف حول استغلال فضاء عمومي، ليشمل إشكالات مرتبطة بتحديد العقار المعني باتفاقية شراكة سابقة تم إبرامها لفائدة جمعية تنشط في مجال رعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الذهنية.
وأوضحت مصادر “العمق” أن اتفاقية التأهيل والتجهيز والتدبير كانت تهم بناية مجاورة للمركز الاجتماعي والثقافي، تمتد على مساحة تقارب 400 متر مربع، غير أن الأشخاص الذين أقدموا على اقتحام المرفق العمومي لم يميزوا، بحسب المصادر نفسها، بين العقار موضوع الاتفاقية والعقار التابع مباشرة للمقاطعة.
وترى مصادر مطلعة أن هذا الخلط في تحديد العقار قد يكون وراء الأزمة الحالية، غير أن ذلك لا يبرر، بحسبها، اللجوء إلى كسر الأقفال أو تغييرها أو الولوج إلى المرفق العمومي خارج المساطر القانونية والإدارية المعمول بها.
وأكدت المصادر ذاتها أن تسليم المرافق العمومية أو وضعها رهن إشارة أي جهة مدبرة يتم وفق إجراءات محددة ووثائق رسمية ومحاضر تسليم قانونية، ولا يمكن أن يتم عبر مبادرات فردية أو عبر فرض الأمر الواقع على الأرض.
وأثارت هذه التطورات ردود فعل متباينة وسط الفاعلين الجمعويين والمنتخبين المحليين، خاصة أن القضية تتعلق بمرفق عمومي موجه لخدمة الساكنة والأنشطة الاجتماعية والثقافية، وهو ما يفرض، بحسب متابعين، ضرورة الحفاظ على حياده وضمان استغلاله وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
المصدر:
العمق