آخر الأخبار

البرلمان يحدد الاثنين المقبل للحسم في هيكلة لجنة تقصي حقائق دعم “الفراقشية”

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع، أن فرق الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب اتفقت على تحديد صباح يوم الاثنين المقبل موعدا لعقد أول اجتماع رسمي، للتداول بشأن ترتيبات تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق. وستُعنى هذه اللجنة بالبحث في “الوقائع المتعلقة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي ولقطاع تربية المواشي بصفة عامة”.

وقد أحدثت هذه المبادرة تصدعا في صفوف الأغلبية النيابية، إثر اعتراض فريق التجمع الوطني للأحرار عليها، مع احتفاظه بحقه في ممارسة أدواره الرقابية والدستورية عبر الآليات المتاحة.

إقرأ أيضا: “الأحرار” يتحفظ على لجنة تقصي حقائق “دعم المواشي” ويتمسك باحترام ميثاق الأغلبية

وفي هذا السياق، أكد أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الاجتماع المذكور سيُخصص لمناقشة الترتيبات اللازمة للشروع في مسطرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق، وفقاً للقانون التنظيمي والنظام الداخلي للمجلس، بما يشمل جمع التوقعات والاتفاق على هيكلة اللجنة.

وسجل التويزي حرص فريقه، إلى جانب الفريقين الاستقلالي والاتحاد الدستوري، على توفير جميع شروط نجاح هذه المبادرة البرلمانية التي ينتظرها الرأي العام الوطني، بهدف “تبديد كل الشكوك والاستفهامات التي رافقت ما عُرف بدعم “الفراقشية”.

وفيما يتعلق بدفع فريق الأصالة والمعاصرة بالنائب مولاي هشام المهاجري لرئاسة اللجنة، أشار التويزي إلى أن فريقه يطمح للرئاسة في إطار التوافق، مؤكدا في المقابل على احترام المقتضيات القانونية المنظمة للمسطرة.

من جانبه، أكد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن موعد الاجتماع حُسم اليوم الأربعاء بعد اتصالات مكثفة بين رؤساء فرق الأغلبية والمعارضة، بهدف وضع قطار تشكيل اللجنة على سكته القانونية.

وسط غياب “الأحرار”.. تصدع صامت بالأغلبية يقود 3 فرق للتحالف مع المعارضة حول تقصي “دعم المواشي”

وشدد حموني، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، على ضرورة تجاوز العوائق والخلافات الشكلية السابقة التي تسببت في إقبار عدد من الآليات الرقابية. وتعليقاً على طموح الأغلبية لرئاسة اللجنة، أوضح رئيس فريق “الكتاب” أن القانون التنظيمي (خاصة المادة السادسة) والنظام الداخلي لمجلس النواب يمنحان منصب رئيس لجنة تقصي الحقائق أو مقررها للمعارضة مع الأسبقية في الاختيار، مشيراإ لى أنه “لا يجوز للأغلبية فرض شروطها في هذا الصدد”.

ومع ذلك، أضاف حموني أنه لا يرى مانعا في منح الرئاسة لأحد فرق الأغلبية المنخرطة في المبادرة شريطة أن يتم ذلك في إطار “التوافق التام”، مشددا على أن الهدف الأساسي هو كشف الحقيقة كاملة للرأي العام بعيداً عن التوظيف السياسي أو الاستغلال الانتخابي، خاصة في ظل وجود شبهات تضارب مصالح واختلالات قد تستدعي تحريك المتابعة القضائية.

وحول المخاوف من استغلال الملف ورقة انتخابية، أبرز حموني أن المعارضة واعية بهذا الأمر وستحيط المبادرة بكل الضمانات الضرورية.

وفي ردّه على سؤال للجريدة حول الضغط الزمني المرتبط بقرب انتهاء الولاية التشريعية (حيث يُرتقب اختتام دورة أبريل في منتصف يوليوز)، أوضح حموني أن إعداد التقرير قد يستغرق ما بين 15 يوماً إلى 6 أشهر حسب طبيعة المعطيات.

وزاد مؤكدا أن الغاية هي وضع تقرير مفصل على طاولة المجلس لإنهاء الجدل الذي رافق الملف، وموسم إلغاء شعيرة أضاحي العيد الماضي، مشيرا إلى إمكانية عقد دورة استثنائية للمجلس، أو استمرار عمل اللجنة حتى الحلول القانوني لموعد الحملة الانتخابية برسم تشريعيات سبتمبر 2026، حيث يضع مكتب المجلس رهن إشارتها الوسائل اللازمة.

جدير بالذكر أن القانون التنظيمي للجان تقصي الحقائق يحدد مسارات دقيقة لعملها؛ ففي حال تشكيلها بمبادرة ملكية، تُشكل فورا وتشتغل وفق القانون ليرفع رئيس المجلس تقريرها إلى الملك داخل أجل لا يتعدى شهراً من مناقشته.

أما إذا كانت المبادرة برلمانية (من أحد المجلسين)، فيتولى رئيس المجلس إشعار رئيس الحكومة فور التوصل بالطلب داخل أجل 3 أيام. ويلتزم رئيس الحكومة داخل أجل 15 يوما بإفادة المجلس ما إذا كانت الوقائع المعنية موضوع متابعات قضائية جارية؛ وفي حال تأكيد وجود متابعة قضائية مفتوحة، ينص القانون على أنه “لا يمكن أن يكون طلب تشكيل اللجنة موضوع مناقشة، وتوقف المناقشة فوراً إذا كان قد شُرع فيها”، وبخلاف ذلك، يسير رئيس المجلس في إجراءات التشكيل مباشرة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا