اقتربت أسعار النفط الأربعاء من مستويات ما قبل الحرب، متراجعة إلى حدود لم تسجل منذ أولى الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، في حين تبدي الأسواق ارتياحا للاستئناف التدريجي لحركة عبور مضيق هرمز.
وانخفض سعر برميل خام برنت المرجعي عالميا إلى ما دون 75 دولارا الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير.
ونحو الساعة 14,10 ت غ (16,10 بتوقيت باريس) بلغ سعر خام برنت بحر الشمال تسليم غشت 73,51 دولارا للبرميل، بتراجع قدره 4,63 بالمئة.
كذلك انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم غشت بنسبة 4,58 بالمئة ليبلغ 69,86 دولارا للبرميل.
وازداد عبور السفن لمضيق هرمز الاستراتيجي منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء الماضي، لكن التدفق لا يزال أدنى من مستواه قبل الحرب، وفق بيانات شركة كبلر.
وكانت المنظمة البحرية الدولية قد أعلنت الثلاثاء بدء خطتها لإجلاء البحارة والسفن العالقين في منطقة الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها حصلت على “الضمانات الأمنية اللازمة”.
وفي ما يتعلق بالخام، قال محللو “آي إن جي” إن “التقديرات تشير إلى أن نحو 6 إلى 7 ملايين برميل يوميا من النفط عبرت المضيق في الأيام الأخيرة”.
ولا يزال ذلك بعيدا من نحو 20 مليون برميل يوميا كانت تمر عبره قبل بدء الحرب في الشرق الأوسط. لكن منذ بدء هذا النزاع، زادت السعودية والإمارات بشكل كبير صادراتهما من النفط عبر خطوط أنابيب وموانئ تتيح الالتفاف على مضيق هرمز.
كذلك، “ينظر السوق إلى المستقبل بتفاؤل، إذ قد تزيد إيران مبيعاتها النفطية عالميا عقب رفع العقوبات الأميركية” عن صادراتها من المحروقات لمدة 60 يوما، وفق محللي “مايند إنرجي”.
وتدعم عوامل أخرى انخفاض الأسعار، منها التدفقات الآتية من الاحتياطيات الاستراتيجية والطلب الصيني الذي لا يزال أضعف مما كان عليه قبل الحرب.
وفي روسيا “تتزايد المخاوف بشأن إمدادات المنتجات المكررة على خلفية استمرار الهجمات الأوكرانية على البنى التحتية للطاقة الروسية”، وفق محللي “آي إن جي”.
وكانت موسكو فرضت بالفعل قيودا على صادرات البنزين والكيروسين، و”ي عتقد أن الحكومة تدرس الآن حظر صادرات الديزل”، ما “زاد الفارق السعري بين الديزل وبرنت” الثلاثاء، بحسب المحللين.
وبات الديزل، وهو في العادة أغلى من الخام، أكثر كلفة بالمقارنة معه.
المصدر:
لكم