أعلن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 بمدينة وجدة، استكمال الحزب تغطية مختلف الدوائر الانتخابية بجهة الشرق استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، وذلك من خلال الكشف عن أسماء عدد من المرشحين الذين سيخوضون المنافسة الانتخابية باسم الحزب على مستوى بعض أقاليم الجهة.
جاء ذلك خلال لقاء حزبي خصص لتقديم مضامين “برنامج الأحرار”، حيث استعرض شوكي المرتكزات التي قال إنها شكلت أرضية إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، مؤكدا أن هذا الأخير يستند إلى مسارين رئيسيين يتمثلان في الإنصات للمواطنين والعمل الميداني من جهة، والاستناد إلى حصيلة العمل الحكومي خلال الولاية الحالية من جهة ثانية.
وأوضح رئيس الحزب أن تقديم البرنامج يتم عبر محطات تواصلية متتالية انطلقت من مدينة فاس، بهدف عرض الالتزامات والإجراءات المرافقة لها بشكل تدريجي، معتبرا أن هذه التدابير “مدروسة ومرقمة وواضحة وشفافة وقابلة للتنزيل”.
وفي الشق المتعلق بالاستحقاقات المقبلة، أشار شوكي إلى عدد من الأسماء التي ستقود ترشيحات الحزب ببعض أقاليم جهة الشرق، من بينها رئيس جماعة بني أنصار حليم فوطاط بإقليم الناظور، ومحمد القايدي بإقليم وجدة، وعبد الرحمان المكروض بإقليم جرسيف، وذلك بعدما كان الحزب قد أعلن في وقت سابق عن أسماء خمسة مرشحين بالدوائر الانتخابية المحلية.
وأكد المتحدث أن البرنامج الانتخابي جاء ثمرة سلسلة من عمليات الاستماع والمشاورات التي أشرف عليها مناضلو الحزب ومنتخبوه بمختلف المناطق، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات الميدانية مكنت من رصد عدد من الإشكالات التي يواجهها المواطنون، من بينها توسيع الشبكة الكهربائية، والنقل المدرسي، والتزود بالماء، وصيانة الآبار، والصعوبات التي يواجهها مربو الماشية.
وفي هذا السياق، وجه شوكي تحية إلى عدد من منتخبي وأعضاء التجمع الوطني للأحرار، من بينهم عبد الرحمان المكروض، ومحمد القايدي، وحليم فوطاط، معتبرا أنهم ساهموا، إلى جانب فاعلين آخرين، في تقريب الحزب من المواطنين ونقل انتظاراتهم وانشغالاتهم.
كما استحضر أمثلة من الزيارات التي قال إن مناضلي الحزب قاموا بها إلى دواوير نائية، موضحاً أن بعض السكان أكدوا أن تلك الزيارات شكلت أول تواصل مباشر لهم مع فاعلين سياسيين.
وأوضح أن الحزب استمع إلى آراء ممثلين عن قطاعات متعددة، من بينها الصحة والفلاحة والتجارة والصناعة التقليدية، فضلا عن الشباب والنساء، بهدف إدماج توصياتهم ضمن التصور العام للبرنامج، مضيفا أن هذا الأخير يرتكز كذلك على حصيلة العمل الحكومي خلال الولاية الحالية، معتبرا أن الحكومة اشتغلت في سياق اقتصادي ودولي وصفه بـ”المعقد والمركب”.
وفي عرضه لأبرز أهداف البرنامج، شدد رئيس الحزب على أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تشكل أحد المحاور الأساسية التي تتقاطع مع مختلف الإجراءات المقترحة، مبرزا أن التدخلات المتعلقة بالماء والطاقة وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية، إلى جانب بعض التدابير الجبائية المرتبطة بالتعليم، تندرج ضمن هذا التوجه.
كما أكد أن البرنامج يقوم على رؤية شاملة تستند إلى التجربة الحكومية السابقة وإلى المقترحات التي جرى تجميعها من المواطنين والمناضلين، بهدف بلورة تصور للمرحلة المقبلة.
وفي محور العدالة المجالية، أوضح شوكي أن المقاربة التي يتبناها الحزب لا تقتصر على إنجاز البنيات التحتية، بل تشمل أيضا تعميم الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية، مستحضراً التوجيهات الملكية الداعية إلى تفادي وجود “مغرب بسرعتين”.
وأضاف أن العدالة المجالية، وفق تصور الحزب، تشمل ضمان الولوج المتكافئ إلى خدمات الماء والطاقة والصحة والتعليم، إلى جانب مواصلة تطوير المدرسة العمومية وتوسيع برامج الإصلاح التربوي.
واختتم شوكي مداخلته بالإشارة إلى أن اللقاء يندرج ضمن سلسلة من المحطات التواصلية المخصصة لتقديم مختلف التزامات الحزب والإجراءات المواكبة لها، معلنا تنظيم محطات أخرى خلال الفترة المقبلة لاستعراض باقي مضامين البرنامج.
المصدر:
العمق