انتقد حزب التقدم والاشتراكية استمرار ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخدماتية، محملا الحكومة مسؤولية تفاقم الغلاء وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ومؤكدا أن غياب إجراءات حازمة لمواجهة الاحتكار والمضاربات والريع أسهم في استمرار الضغوط الاجتماعية على الأسر المغربية.
وسجل حزب “الكتاب”، خلال الاجتماع الدوري للمكتب السياسي المنعقد أمس الثلاثاء، أن أسعار عدد من المواد، بما فيها المحروقات واللحوم الحمراء والخضر والفواكه، لا تزال مرتفعة على الرغم من تحسن بعض المؤشرات المرتبطة بالسوق الدولية والموسم الفلاحي، داعيا إلى اعتماد تدابير ضريبية وجمركية للتخفيف من آثار التضخم.
وعبّر الحزب، ضمن بلاغ توصلت به هسبريس، عن استهجانه لتصويت بعض الأحزاب بمجلس المستشارين ضد مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة، مذكرا بأنه سبق أن تقدم بمبادرات تشريعية مماثلة خلال الولايتين السابقتين والحالية، لافتا إلى أن هذه المقترحات من شأنها تعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
كما توقف المكتب السياسي للهيئة السياسية ذاتها عند مبادرة المعارضة الرامية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الدعم الحكومي الموجه إلى قطاع المواشي، مسجلا بإيجابية إعلان بعض مكونات الأغلبية استعدادها للانضمام إلى هذه المبادرة.
وفي هذا الصدد، أكد الحزب اليساري أن الهدف من اللجنة يتمثل في الوقوف على مآلات الأموال العمومية المخصصة لدعم مستوردي ومربي المواشي، داعيا إلى تسريع إخراجها إلى حيز التنفيذ قبل انتهاء الولاية التشريعية الحالية.
وعلى صعيد العدالة، تناول المكتب السياسي لحزب “الكتاب” حالة الاحتقان التي يعرفها قطاع المحاماة عقب مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون المنظم للمهنة، مطالبا باعتماد حوار جاد ومسؤول بين مختلف الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى صيغة توافقية تضمن تحديث المهنة وتعزيز استقلالية المحامي وتقوية أدواره داخل منظومة العدالة، مع الحفاظ على حقوق المتقاضين وترسيخ ضمانات الدفاع عن الحقوق والحريات.
وفي المجال التعليمي، هنأ حزب بنعبد الله التلميذات والتلاميذ الناجحين في امتحانات الباكالوريا، متوقفا في الوقت نفسه عند الصعوبات التي تواجههم وأسرهم بعد النجاح، خصوصا ما يتعلق بولوج مؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المحدود، وضعف الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الجامعية المفتوحة.
كما أثار حزب التقدم والاشتراكية الانتباه محدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الجامعية واستمرار التفاوتات الاجتماعية والمجالية في فرص متابعة الدراسة، مجددا الدعوة إلى تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم الجامعي.
وعلى المستوى الدولي، جدد الحزب دعمه للاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبرا إياه خطوة يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار وإطلاق مسار سياسي لمعالجة أزمات الشرق الأوسط؛ وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
كما ندد بما وصفه بمحاولات الكيان الإسرائيلي تقويض فرص الانفراج في المنطقة، مجددا إدانته للاعتداءات على لبنان وللعمليات المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعلى الصعيد التنظيمي، استعرض المكتب السياسي سالف الذكر تحضيرات حزب “الكتاب” للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ونوّه بعدد من الأنشطة الحزبية والتنظيمية التي احتضنتها مختلف الجهات، معلنا عقد الدورة الثامنة للجنة المركزية يوم 11 يوليوز المقبل، إلى جانب مواصلة تنظيم المؤتمرات الإقليمية والتجمعات الجماهيرية بعدد من المدن المغربية.
المصدر:
هسبريس