كود الرباط//
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب مواجهة ساخنة بين الباميين، بعدما وجه البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد الفتاح عمار، الملقب ب “ولد زروال”، هجوما لاذعاً ومباشرا ضد وزيرته في السكنى ومنسقته الوطنية في الحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، واصفاً الولاية الحكومية الحالية في تدبير ملف السكن القروي بـ”الأقبح” في تاريخ الحكومات المتعاقبة.
واعتبر “ولد زروال” أن ساكنة العالم القروي تعيش أزمة خانقة بسبب تعقيدات مساطر البناء، موجهاً مدفعه الصامت نحو المنصوري بالقول:”البناء في العالم القروي يمر من أقبح فترة مقارنة بالحكومات السابقة والحالية… المواطن في الدوار لا يطالب بفيلا، بل يبحث فقط عن ترخيص لبناء مطبخ أو مرحاض ويواجه بالمنع”.
وزاد النائب من حدة خطابه متسائلاً: “في خرجاتك تقولين ‘جئنا لنبني لا لنهدم’.. عن من تتحدثين؟ هل تقصدين أن وزارة الداخلية هي التي تهدم؟”.
من جهتها، لم تتأخر الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري في الرد، حيث اختارت جواباً هادئاً لكنه يحمل رسائل مشفرة، قائلة: “فيما يخص تقييم من هي الحكومة الأكفأ، فهذا أمر نتركه للمواطنين.. أنا لم آتِ إلى هنا لممارسة السياسة السياسوية، بل أتيت لأتحدث بوضوح””.
وأضافت المنصوري مؤكدة على انسجام الأغلبية: “عندما نقول جئنا لنبني لا لنهدم، فذلك لأن هدفنا هو إعادة الإيواء، والمسألة لا تتعلق بوزارة الداخلية أو غيرها، بل نحن حكومة واحدة تشتغل بهدف واحد”*.
ورغم أن الظاهر من المشاحنة أن ولد زروال كان يرتدي عباءة “الدفاع عن العالم القروي”، إلا أن مصادر مطلعة كشفت لـ”گود” أن الأسباب الحقيقية وراء غضب وفوران “ولد زروال” على قادة حزبه تعود إلى ملفات مصالح شخصية وحزبية، وتتجلى أبرزها في لجنة تقصي الحقائق حول الأضاحي، حيث تُشير المصادر إلى أن النقطة التي أفاضت الكأس هي موافقة فاطمة الزهراء المنصوري على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف استيراد الأغنام والأبقار المعدة للذبح. ويُعد “ولد زروال” من كبار الفاعلين والمستوردين في هذا القطاع، ومن أبرز المستفيدين من الدعم المالي والامتيازات الضريبية والجمركية التي واكبت عملية الاستيراد، وهو ما جعل الضوء الأخضر الذي منحته المنصوري للتحقيق بمثابة “تهديد مباشر لمصالحه”.
إلى جانب معركة الأضاحي، يعيش البرلماني المذكور حالة من الاحتقان الشديد ضد قيادة “البام” بعدما تأكد عدم حصوله على تزكية الحزب للترشح في الانتخابات المقبلة، مما جعله يختار منبر البرلمان لتصفية حساباته السياسية مع المنسقة الوطنية للحزب.
المصدر:
كود