طالب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بالتدخل العاجل لتبسيط مساطر التعمير، عبر اعتماد “رخص سكن جزئية ومؤقتة” لفائدة ساكنة العالم القروي، وتجاوز التعقيدات الإدارية التي تحرم ذوي الحقوق من البناء فوق العقارات التابعة للجماعات السلالية.
وجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالين كتابيين إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، حول الإكراهات التي تعترض المواطنين في الحصول على رخص السكن، وكذا الصعوبات المرتبطة بطلبات البناء فوق العقارات التابعة للجماعات السلالية.
وأثار حموني موضوع تعقيدات الحصول على رخص السكن، خاصة بالعالم القروي، معتبرا أن عددا من الإجراءات الإدارية والقانونية باتت تشكل عائقا أمام تمتع المواطنين بحقهم في السكن اللائق، كما يكفله الفصل 31 من الدستور.
وأوضح رئيس فريق التقدم والاشتراكية أن فئات واسعة من ساكنة الوسط القروي والأقاليم الناشئة تضطر، بسبب محدودية الإمكانيات المادية، إلى تشييد طابق أرضي مخصص للسكن الذاتي في مرحلة أولى، على أمل استكمال البناء لاحقا. غير أن عدم حصول هذه الفئة على رخصة السكن يحرمها من الاستفادة من خدمات أساسية، من بينها الربط بشبكتي الماء والكهرباء.
وفي هذا السياق، دعا حموني إلى اعتماد صيغة قانونية بديلة تتيح تسليم رخص سكن جزئية ومؤقتة، لا تقل مدة صلاحيتها عن ثلاث سنوات، بما من شأنه التخفيف من الأعباء المالية والاجتماعية على الأسر المعنية، وتمكينها من العيش في ظروف تحفظ كرامتها إلى حين استكمال أشغال البناء.
وفي سؤال كتابي ثان تطرق البرلماني إلى إشكالية تدبير طلبات البناء فوق العقارات التابعة للجماعات السلالية، مشيرا إلى أن مذكرة وزير الداخلية رقم 6311 الصادرة بتاريخ 19 يوليوز 2024 شكلت خطوة مهمة لتوضيح مساطر منح رخص البناء لفائدة أعضاء الجماعات السلالية الراغبين في تشييد مساكن شخصية.
غير أن حموني أكد أن التطبيق العملي لهذه المقتضيات أفرز تعقيدات جديدة، حالت دون تمكين عدد من ذوي الحقوق من استغلال عقاراتهم السلالية لبناء مساكن خاصة، نتيجة تداخل مقتضيات وثائق التعمير وتصاميم التهيئة مع القوانين المنظمة لقطاع التعمير والبناء، وما تفرضه من مساطر وإجراءات مرتبطة بالمنصة الإلكترونية للرخص ومختلف الموافقات الإدارية المطلوبة.
وأضاف أن اشتراط موافقة مجلس الوصاية الإقليمي والسلطات المحلية، رغم اقتصار الغرض على بناء سكن شخصي دون القيام بأي عملية تجزئة عقارية، يزيد من تعقيد المساطر ويحد من استفادة المواطنين من حقوقهم العقارية.
وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بالكشف عن التدابير والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تكييف نظام تدبير رخص البناء بالوسطين الحضري والقروي مع خصوصية العقارات السلالية والأوضاع الاجتماعية للمواطنين، بما يضمن تبسيط المساطر وتيسير الولوج إلى السكن اللائق.
المصدر:
العمق