آخر الأخبار

لماذا يصوت المواطن المغربي دائما على الأحزاب التي تحتقره؟! الناخب المغربي الفاسد الذي يصوت دائما للمرشح الذي لا مبدأ له ولا قناعة .

شارك

حميد زيد ـ كود//

في كل الانتخابات يصوت المواطن المغربي دائما على الأحزاب التي لا تحترمه.

ويختارها بعناية.

يختار الأحزاب التي جاءت بمرشحين لا ينتمون إليها.

ولم يكونوا يوما مناضلين في صفوفها.

يختار المرشح الذي التحق بالحزب الفلاني في آخر لحظة.

مغادرا حزبا آخر.

يختار المواطن دائما من لا قناعات له.

يختار من لا قيم له.

ولا مبادئ.

يختار من يغير الأحزاب مثلما يغير جواربه.

يختار المتقلب.

يختار المحتال.

ولم يكن المواطن المغربي يوما مغفلا.

ولم يتعرض يوما للخداع.

بل إنه يصوت دائما عن علم.

وعن معرفة مسبقة.

وعن طيب خاطر.

وعن قناعة راسخة بأن المرشح الملتزم.

والمخلص لانتمائه السياسي.

هو مرشح غير صالح.

ولا مال له.

ولا علاقات.

ولا مصلحة في التصويت له.

فيختار المواطن المغربي من لا مبدأ له بعناية.

ويختار المتجول بين الأحزاب.

ويفضل “الفاسد”عن غيره من المرشحين.

ويفضل من لا يحترم انتماءه.

ومن يسيء إلى السياسة.

ويفضل الأحزاب التي لا تجد حرجا في منح التزكيات لأشخاص لا ينتمون إليها.

وفي آخر لحظة.

وعلى بعد أيام من الانتخابات.

ولا يعاقب المواطن المغربي حزبا من هذه الأحزاب التي تحتقره.

وحينما يفعل ذلك فإنه يعاقب الأحزاب الأقل فسادا.

وقد فعل ذلك مع العدالة والتنمية.

ومع الاتحاد الاشتراكي قبله.

ومع كل الأحزاب الحقيقية.

والتي لها إيديولوجية واضحة.

والتي أفرزها المجتمع.

أما الأحزاب المصنوعة صنعا.

والتي تخوض هذه الأيام منافسات كأس التزكيات.

فإن المواطن المغربي يقدرها.

ويمنحها المكانة التي تستحق. ويتوجها دائما.

وبقدر احتقارها له.

وكلما قللت من احترامها له زاد إخلاصه لها.

وصوت لها بكثافة.

ومنحها المراتب الأولى.

وقد خبرت هذه الأحزاب الناخب المغربي.

وجربته في أكثر من استحقاق.

فلم يخذلها يوما.

وكلما قللت من شأنه.

وكلما جاءت له بمرشحين لا علاقة لهم بالحزب.

زادت حماسته للتصويت لهم.

وزاد إيمانا بهم.

وبعد كل انتخابات.

وفي كل مرة. وبعد ظهور النتائج.

وبعد خيبة نفس المواطن المغربي.

يكتشف وجود الفساد.

فيغضب.

ويحتج.

وينتقد تلك الكائنات الانتخابية المحترفة.

وينتقد الأحزاب.

لكنه لا يرعوي.

وفي كل مرة يختار المواطن المغربي الأحزاب التي لا تحترمه.

وفي كل مرة يختار المرشح الذي لا مبدأ له.

ولا قناعة.

وفي كل مرة تقدم له الأحزاب رجل السياسة الذي يستحق.

في نوع من التواطؤ بين الطرفين.

وفي نوع من التطبيع مع “الفساد” السياسي

الذي أصبح في فهمنا الجماعي المغربي ذكاء

وخبرة وتجربة وفعالية

ومهما حدث لا يصوت المغربي لحزب لا يضم إلا مناضليه.

ومهما حدث يرفض المغربي النزاهة

والقيم

والإخلاص للأفكار

والوضوح السياسي

نمكويختار الفهلوة.

والتذاكي.

والقرب من السلطة.

حتى أصابت العدوى الجميع

وكي يوجد الحزب

وكي يستمر على قيد الحياة

فما عليه إلا أن يتخلى عن مناضليه.

يهمشهم.

ويمنح التزكية

لمن مروا بجميع الأحزاب.

ولمن يضمن له مقعدا في البرلمان.

وهذا ما نراه اليوم

واضحا

ومستفزا

في حرب التزكيات الكبرى بين الأحزاب المرشحة لاحتلال المراتب الأولى.

والمتأكدة

من وفاء المواطن المغربي لها

ومن أنه لن يخذلها

لأنها توفر له دائما المرشح الذي يريد.

ولأنها تعرف بحكم التجربة

والمراس السياسي الطويل

ميولات المغربي وأهواءه

وتعرف فساد اختياراته.

وقناعاته.

ونفوره من أي حزب

مستقل

ويعتمد على المنتمين عليه

وعلى قاعدته الانتخابية.

ولا شيء آخر.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا