آخر الأخبار

برلمانيون يثيرون إشكالية العلاقة بين السياسي والإداري في التعيين بالمناصب العليا

شارك

أثار نواب برلمانيون، خلال مناقشة مشروع القانون التنظيمي رقم 026.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، إشكالية العلاقة بين السياسي والإداري في التعيين في المناصب العليا، وطالبوا بإعطاء صلاحيات للوزراء في هذا التعيين.

وطرح برلمانيون، خلال مناقشة المشروع داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، عددا من التساؤلات والإشكالات المتعلقة بحدود العلاقة بين السياسي والإداري ومدى ارتباط ذلك بالتعيين في المناصب العليا، مشيرين إلى عدد من التجارب الدولية المقارنة.

وطالب أحد البرلمانيين في مداخلته بضرورة فتح المجال، في إطار ما يسمح به القانون، للوزراء، في إطار مسؤوليتهم السياسية، لاختيار الكفاءات القادرة على المساهمة في تنزيل البرنامج الحكومي المعتمد، أخذا بعين الاعتبار الكفاءة والتخصص وفق احترام تام للمعايير.

واقترح عدد من المتدخلين إجراء تقييم شامل لمنظومة التعيين في المناصب العليا، ومراجعتها وتطويرها بما يتماشى مع روح الدستور وتطلعات الملك محمد السادس، كما تم اقتراح مراجعة النصوص التطبيقية المرتبطة بالقانون التنظيمي المؤطر لهذه المنظومة.

واستفسر أحد النواب عن الكيفية التي يتم بها تحديد المؤسسات الخاضعة لنص القانون المتعلق بالمناصب العليا، ومعايير انتقاء الكفاءات التي يتطلبها المنصب، وكذا تفعيل مسطرة التعيين، مطالبا بتقديم توضيحات بهذا الخصوص.

في السياق ذاته، تطرق عدد من البرلمانيين إلى آليات التعيين في المناصب العليا، مؤكدين أن المسؤولين المعينين في هذه المناصب تناط بهم مهام تنزيل السياسات العمومية. وهو الأمر الذي يتعين معه، بحسب مداخلاتهم، اعتماد معايير دقيقة تتطلب فتح المجال أمام الطاقات ذات الكفاءة العالية والقدرة على التدبير الجيد، واقترح أحد المتدخلين أن يتم بشكل دوري إجراء تقييم للأداء ونجاعة التدبير قائم على النتائج.

وتطرقوا إلى أهمية تحيين المؤسسات والمقاولات العمومية والمناصب العليا بما يتماشى مع التحولات المؤسساتية والتشريعية التي تعرفها المملكة، مثمنين إدراج الوكالة الوطنية لحماية الطفولة ضمن المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول بشأن تعيين مسؤوليها بالمجلس الوزاري.

ويعكس هذا الأمر، حسب تعبيرهم، الأهمية القصوى التي تحظى بها حماية الطفولة بالمغرب، كما سجلوا بإيجابية تحيين تسمية المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية بما ينسجم مع الإطار القانوني الجديد المنظم لها، وكذا إضافة المحافظين القضائيين العامين إلى لائحة المناصب العليا التي يتم التداول في شأنها في مجلس الحكومة.

واعتبر أحد البرلمانيين أن التعيين في المناصب العليا يعد مدخلا أساسيا لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية التي تعرفها المملكة، في ظل الرهانات المرتبطة بتحديث الإدارة العمومية وتعزيز نجاعة المؤسسات والرفع من جودة تدبير الشأن العام.

وأكد أن نص مشروع القانون التنظيمي يعتبر محطة جديدة في بناء إدارة عمومية حديثة قائمة على الكفاءة والاستحقاق وقادرة على مواكبة التحولات التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأكد عدد من البرلمانيين أن اللامركزية كخيار استراتيجي للمغرب، تتطلب تسريع وتيرة تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري، ونقل القرار من المستوى المركزي إلى المستوى الترابي، حيث تساءل أحد النواب عن تنزيل المقتضى المرتبط بالتمثيليات الإدارية

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا