آخر الأخبار

محاكمة الناصري.. الدفاع يطعن في تكييف “التزوير المعنوي” ويؤكد: الوحدة الترابية أسمى من أي نزاع

شارك

واصل دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، مرافعته في ملف “إسكوبار الصحراء”، من خلال تعقيب شديد اللهجة على مرافعة النيابة العامة، معتبرا أن بعض الاستنتاجات التي تم تقديمها أمام المحكمة تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي.

وأكد المحامي أشرف الجدوي أن قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية “راسخة في الوجدان الوطني وأسمى وأجل من أي نزاع معروض أمام المحكمة”، مشددا على أن الاستناد إلى وثيقة صحافية سبق الإدلاء بها في الملف لا يعني تبني مضامينها أو مصطلحاتها، وإنما تم تقديمها كدليل مادي يروم كشف معطيات مرتبطة بالوقائع موضوع المناقشة.

وأوضح الجدوي أن الدفاع لم يتبن مطلقا أي توصيف أو خلفية إيديولوجية تتضمنها الوثيقة الصحافية، بل استعملها لإثبات معطيات مرتبطة برواية المالي، خاصة ما يتعلق بالفترة التي أكد خلالها أنه كان معتقلا، معتبرا أن البحث عن الحقيقة يقتضي الاستناد إلى مختلف المصادر والوثائق المتاحة.

وفي الشق القانوني، انتقد الدفاع ما وصفه بمحاولة تكييف بعض الوقائع على أساس “التزوير المعنوي”، معتبرا أن النص القانوني الذي استندت إليه النيابة العامة لا ينطبق على النازلة، وأن البناء القانوني المعتمد في هذا الجانب يفتقد إلى السند التشريعي الكافي.

من جانبه، شدد المحامي محمد المسعودي، في تعقيبه على مرافعة النيابة العامة، على أنه ” لاينس لساكت قول، ولا يمكن اعتباره دليلا على الرضا أو الإقرار”، معتبرا أن عدم مناقشة عدد من الوثائق التي أدلى بها الدفاع يشكل اعترافا ضمنيا بقيمتها الإثباتية.

وانتقد المسعودي اعتماد النيابة العامة بشكل كبير على محاضر الضابطة القضائية، رغم أن عددا من الشهود والمتهمين تراجعوا أمام المحكمة عن مضامين تلك التصريحات، مؤكدا أن الشهادات المقدمة خلال الجلسات نفت العديد من الوقائع المنسوبة إلى المتهمين.

وأضاف أن الاجتهاد القضائي المستقر لا يجيز بناء القناعة القضائية على تصريحات متهم ضد متهم آخر إلا إذا كانت مدعومة بقرائن قوية ومتناسقة ومنسجمة مع باقي عناصر الإثبات، وهو ما اعتبر الدفاع أنه غير متوفر في القضية.

كما أثار الدفاع ما وصفه بـ”التناقضات الزمنية” المرتبطة بوثائق الأداء الخاصة بفيلا النزاع، موضحا أن بعض الإيصالات تعود إلى سنوات لاحقة للفترة التي قيل إن أحد الأطراف غادر خلالها العقار، وهو ما يطرح، بحسبه، علامات استفهام حول مدى انسجام تلك المعطيات.

وفي ما يتعلق بالمطالب المدنية، اعتبر الدفاع أن الحديث عن وقائع تمتد بين سنتي 2006 و2021 بشكل عام ومجمل لا ينسجم مع القواعد القانونية، مؤكدا أن بعض الوقائع التي تم التطرق إليها سبق أن حسمت قانونيا، ولا يمكن إعادة إثارتها خارج الضوابط القانونية المعمول بها.

وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن الملف يفتقر إلى أدلة مادية وقاطعة تثبت التهم المنسوبة إلى سعيد الناصري، ملتمسا من المحكمة استحضار ما راج أمامها من تصريحات ووثائق خلال مختلف مراحل المحاكمة قبل تكوين قناعتها النهائية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا