آخر الأخبار

معركة التزكيات بجهة البيضاء.. مرشحون يوظفون “ورقة النفوذ” لربح ود الأحزاب قبل تشريعيات 2026

شارك

بدأت ملامح التنافس حول الانتخابات التشريعية المرتقبة لسنة 2026 تبرز بشكل مبكر داخل عدد من أقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، وسط معطيات تتحدث عن لجوء منتخبين وشخصيات سياسية نافذة إلى توظيف أسماء مسؤولين ترابيين في مفاوضات حزبية تهدف إلى ضمان مواقع متقدمة ضمن اللوائح الانتخابية المقبلة.

وكشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن عددا من المنتخبين الذين يطمحون إلى تصدر اللوائح الانتخابية أو الحصول على تزكيات أحزاب مرشحة لتحقيق نتائج مهمة خلال الاستحقاقات المقبلة، عمدوا خلال لقاءات ومشاورات داخلية إلى الإيحاء بوجود دعم أو مساندة من مسؤولين ترابيين وموظفين سامين تابعين لوزارة الداخلية.

وحسب المصادر ذاتها، فإن بعض المرشحين المحتملين حاولوا إقناع الجهات الحزبية المكلفة بمنح التزكيات بامتلاكهم علاقات خاصة مع مسؤولين بالإدارة الترابية، معتبرين أن ذلك يشكل عنصر قوة قد يساعدهم على تدبير الحملات الانتخابية أو تعزيز حظوظهم السياسية مستقبلا.

وتضيف المصادر أن هذه الممارسات أصبحت تتكرر بشكل لافت في عدد من الأقاليم التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، حيث بات بعض الفاعلين السياسيين يعتمدون على ما تصفه الأوساط الحزبية بـ”خطاب النفوذ”، القائم على استحضار أسماء مسؤولين ترابيين في سياقات تفاوضية داخلية، بهدف التأثير على مواقف القيادات الحزبية أو كسب ثقة اللجان المشرفة على اختيار المرشحين.

وفي الوقت الذي تشدد فيه وزارة الداخلية على مبدأ الحياد التام للإدارة الترابية تجاه مختلف الاستحقاقات الانتخابية، تسعى بعض الوجوه السياسية إلى استثمار صورة السلطة الترابية في صراعاتها الحزبية، سواء عبر التلميح إلى قربها من مسؤولين نافذين أو من خلال تقديم نفسها كخيار يحظى بقبول داخل دوائر القرار الإداري.

وترى مصادر “العمق المغربي” أن هذه السلوكات تعكس حدة التنافس المبكر حول الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة في ظل إدراك عدد من المنتخبين لأهمية التزكيات الحزبية في رسم الخريطة السياسية المستقبلية، وهو ما يدفع بعضهم إلى توظيف مختلف الأوراق المتاحة لتعزيز مواقعهم داخل أحزابهم.

وفي المقابل، تؤكد المصادر أن عددا من القيادات الحزبية أصبحت أكثر حذرا في التعامل مع مثل هذه الادعاءات، خصوصا بعد تنامي الوعي بضرورة الفصل بين العمل الحزبي والإدارة الترابية، وتفادي أي انطباع قد يوحي بوجود تدخلات خارجية في مساطر اختيار المرشحين.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المرحلة الحالية تشهد حراكا سياسيا غير معلن داخل العديد من الدوائر الانتخابية، حيث انطلقت منذ أشهر مشاورات وتحالفات وترتيبات مبكرة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، رغم أن الآجال القانونية للحملات الانتخابية لم تبدأ بعد.

وتتوقع المصادر أن تزداد حدة هذه التحركات خلال الأشهر المقبلة، مع اقتراب الأحزاب من الحسم في أسماء مرشحيها، وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التنافس والصراعات الداخلية بين الطامحين إلى تمثيل أحزابهم تحت قبة البرلمان.

وفي ظل هذه المعطيات، يظل الرهان الأساسي مرتبطا بمدى قدرة الأحزاب السياسية على اعتماد معايير موضوعية وشفافة في منح التزكيات، بعيدا عن منطق النفوذ والادعاءات المرتبطة بعلاقات مفترضة مع مسؤولين ترابيين، حفاظا على مصداقية العملية السياسية وتعزيزا لثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا