هبة بريس
يشهد ميناء الدار البيضاء، أحد أهم المراكز اللوجستية بالمغرب، شكاوى متزايدة من طرف السائقين المهنيين، الذين يؤكدون أن ظروف العمل داخل الميناء أصبحت مرهقة وتستنزف وقتهم بشكل كبير بسبب طول فترات الانتظار وتعقيد المساطر المرتبطة بعمليات الشحن والمراقبة.
وسرد أحد السائقين المهنيين تفاصيل معاناته داخل الميناء، موضحًا أنه قضى حوالي ست ساعات ونصف في إجراءات متفرقة، بدأت منذ لحظة ولوجه الميناء إلى غاية إتمام جزء من عملية الخروج.
وقال السائق: “دخلت الميناء في الساعة السادسة و44 دقيقة من مساء يوم السبت، وبقيت حوالي ثلاث ساعات لملء حمولة الشاحنة، ثم توجهت إلى جهاز السكانير، لكنني لم أستطع الدخول مباشرة”.
وأضاف أنه اضطر للانتظار مدة تقارب ساعتين ونصف إضافيتين قبل أن يتمكن من استكمال الإجراءات الإدارية والحصول على ورقة الخروج، مشيرًا إلى أن المسار لم يتوقف عند هذا الحد، حيث واجه مرحلة جديدة من الازدحام عند إعادة الاصطفاف للدخول إلى جهاز الفحص.
وأوضح المتحدث أن الوضع يزداد تعقيدًا بعد المرور عبر جهاز السكانير، إذ يُطلب من السائق الخروج من مسار الشحن، ثم مغادرة الميناء عبر باب خاص، في ظل غياب بدائل تنظيمية واضحة، حسب تعبيره.
وتُبرز هذه الشهادات حجم التحديات التي يواجهها السائقون المهنيون داخل الميناء، خصوصًا ما يتعلق بطول مدة الانتظار وتعدد نقاط التوقف، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زمن العمل اليومي وعلى مردودية عمليات النقل.
وطالب السائق إدارة الميناء والجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة النقل واللوجستيك، بالتدخل من أجل مراجعة آليات التنظيم داخل الميناء، وتبسيط المساطر وتقليص فترات الانتظار، بما يضمن ظروف عمل أكثر إنصافًا وفعالية للسائقين المهنيين.
المصدر:
هبة بريس