هبة بريس – محمد زريوح
انعقد، صباح يومه الخميس 11 يونيو 2026 بمقر عمالة إقليم الناظور، اجتماع موسع للجنة الإقليمية لحماية الطفولة، ترأسته السلطة الإقليمية وبحضور ممثلي السلطات القضائية والأمنية والمصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني. يأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل التوصيات المنبثقة عن الاجتماع السابق، بهدف بلورة خطة عمل إقليمية متكاملة لتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان الحماية الفعلية للأطفال وصون كرامتهم.
وتم خلال الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشروع خطة العمل الإقليمية، الذي ارتكز على تشخيص دقيق لوضعية الطفولة بالإقليم، ورصد التحديات المرتبطة بالخدمات الاجتماعية والمؤسسات الرعائية. وقد شددت السلطة الإقليمية في كلمتها على أن حماية الطفولة تعد مسؤولية جماعية ملحة، تستوجب إيلاء أولوية قصوى للفئات الهشة، خاصة الأطفال في وضعية الشارع، والمعرضين للاستغلال في التسول، بالإضافة إلى الأطفال المرشحين للهجرة السرية والفتيات في تماس مع القانون.
وقد خصص الاجتماع حيزاً هاماً لمناقشة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة تبني مقاربة شمولية تجمع بين التدخل الاجتماعي الوقائي والردع القانوني الصارم. كما جرى التأكيد على أهمية تطوير منظومة التكفل، من خلال تحسين جودة البنيات والمؤسسات الموجهة لرعاية الأطفال، وتعزيز شراكات فاعلة مع المجتمع المدني لضمان استدامة البرامج والمبادرات الحماية.
وفي ختام أشغالها، صادقت اللجنة على حزمة من القرارات العملية، في مقدمتها إحداث فرق ميدانية مختلطة لمكافحة استغلال الأطفال في التسول وتفعيل المساطر الزجرية ضد المتورطين. كما شملت التوصيات إنشاء فضاءات ملائمة للفتيات في تماس مع القانون، وإعداد دليل مرجعي لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع الالتزام بتكثيف حملات التحسيس والتوعية لترسيخ ثقافة حماية الطفل في المجتمع.
واختتم اللقاء بتجديد التزام كافة القطاعات بمواصلة التعبئة الجماعية لضمان تفعيل مخرجات هذا الاجتماع على أرض الواقع.
وقد أكد المشاركون على أن هذه التدابير تأتي في سياق وطني يروم الارتقاء بمنظومة حماية الطفولة، بما يضمن المصلحة الفضلى للطفل كأولوية استراتيجية تتجاوز العمل الإداري إلى الممارسة الميدانية المستمرة.
المصدر:
هبة بريس