آخر الأخبار

مؤتمر الرباط للتصوف النسائي يصيغ توصيات دولية للحفاظ على التراث

شارك

دعوةٌ إلى الاعتراف بالتصوف النسائي تراثا حيا للإنسانية انطلقت من أكاديمية المملكة المغربية، في “نداء الرباط” الذي يختتم أول مؤتمر دولي للتصوف بصيغة المؤنث، نظمته الأكاديمية بشراكة مع المنظمة الدولية غير الحكومية “وليات”، لأن “الاعتراف بتراث النسوة الصوفيات (…) لا يعد مجرد تصحيح تاريخي، بل ضرورة معرفية لفهم التصوف في شموله، وأبعاده المتعددة”.

وفي ختام الموعد الذي عرف مشاركات من عشرين دولة، من كافة قارات العالم، يومي الأربعاء والخميس بالعاصمة المغربية، ورد أن أهميته تكمن في “كشف حقيقة بدَهية طالما طواها النسيان: لا يمكن فهم التصوف فهماً كاملاً دون الاعتراف بنسائه، وبتعاليمهن، ومبادراتهن، وبما ورّثنه للأجيال”.

مصدر الصورة

وأكّدت المحاضرات أن التراث الصوفي النسائي “تراث روحي، وثقافي، ومادي، وغير مادي في آن واحد، وهو ملك للإنسانية جمعاء”، مع تعبيرهن عن “الامتنان لـ أكاديمية المملكة المغربية لاستضافتها هذا المؤتمر الأول وتوفيرها هذا الفضاء للتأمل، ونقل المعرفة، والحوار بين الثقافات”، وإشادتهن بـ”دور المملكة المغربية في الحفاظ على التراث الصوفي والتزامها بدعم إسلام الوسط، والسلام، والعيش المشترك”.

ودعت المتصوفات والباحثات إلى “الاعتراف الأكاديمي والمؤسساتي بالتصوف النسائي كحقل للبحث والمعرفة”، ونادين بـ”إنشاء منصات للبحث، ومراكز للأرشيف، ونقل المعارف على المستوى الدولي”، و”صون وتثمين الموروث النسائي الصوفي بجميع أشكاله: النصوص، والتعاليم الشفهية، والممارسات، والفنون، وأشكال النقل الحي للمعرفة”.

مصدر الصورة

كما أوصت المؤتمرات بـ”إدراج الموروثات النسائية في البرامج التعليمية والثقافية”، و”دعم المبادرات التي تقودها النساء في الطرق الصوفية المعاصرة”، والحرص على “حضور أصوات النساء الصوفيات المعاصرات في اللقاءات بين الأديان وبين أصحاب القناعات الفكرية المختلفة، والاعتراف بإسهامهن الجوهري في بناء السلام، والمصالحة، وحل النزاعات”، مع “الالتزام في الحاضر بدعم القيادة المشتركة، وتمكين المرأة في جميع المجالات من خلال مبادرات وبرامج وشراكات وطنية ودولية”.

وذكر “نداء الرباط” أن هذا الموعد غير المسبوق كان فرصة للاستماع إلى “أصوات نسائية ظلت لفترة طويلة على هامش التاريخ الرسمي”، وإعادة اكتشاف “موروثات روحية نسائية صاغت قيم التصوف الأكثر عمقاً ونقلتها وجسدتها، وهي القيم المتمثلة في: الحكمة، والأخلاق، والزهد”.

مصدر الصورة

ومن بين من توجهت إليهن رسالة المؤتمرات “المؤسسات الدولية، والدول، والجامعات، والمنظمات الثقافية”، من أجل “الاعتراف بالقيمة الجوهرية لهذا التراث الحي، باعتباره رافعة للتحول الإيجابي في المجتمعات للأجيال الحالية والمستقبلية”، مع الدعوة إلى “الاستلهام من الشخصيات النسائية، والمعارف التي نقلتها النساء، والحكم الموروثة؛ من أجل صياغة نماذج مجتمعية مبتكرة تقوم على الحوار بين الأديان، وثقافة السلام، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا