عبرت جمعية تنيسان للتنمية القروية بدوار أيت عبد الله، التابع لجماعة أمرزكان بإقليم ورزازات، عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”التجاهل غير المبرر” الذي طال مطالبها المتكررة الرامية إلى تهيئة وترميم المسالك القروية المؤدية إلى منطقة “تدرارت لعزيب”، معتبرة أن هذا الوضع يفاقم معاناة الساكنة ويكرس مظاهر العزلة بالمجال القروي.
وحسب بيان استنكاري صادر عن الجمعية، توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، فإن المكتب المسير سبق أن وجه طلبات رسمية إلى رئيس المجلس الإقليمي لورزازات في مناسبتين مختلفتين، ملتمسا برمجة أشغال ترميم الطريق غير المعبدة المؤدية إلى المنطقة، وذلك بهدف تحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن الساكنة، خاصة أن المسلك الطرقي المعني تم شقه في وقت سابق بمجهودات ذاتية لأبناء المنطقة وبدعم من منتخبين سابقين.
وأوضحت الجمعية أنها أبدت استعدادها الكامل للمساهمة في إنجاز المشروع من خلال توفير مادة الكازوال وتعبئة اليد العاملة المحلية، في إطار مقاربة تشاركية بين المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة، غير أنها لم تتلق أي رد رسمي من المجلس الإقليمي، سواء بالقبول أو الرفض، رغم مرور مدة على تقديم الطلبات.
وأضافت الجمعية أن استغرابها تضاعف بعد علمها بانطلاق أشغال ترميم الطريق المؤدية إلى منطقة تدرارين التابعة لجماعة خزامة المجاورة، في إطار شراكة مع المجلس الإقليمي، معتبرة أن استثناء دوار أيت عبد الله من الاستفادة من المشروع يطرح تساؤلات حول معايير توزيع المشاريع التنموية بين المناطق.
واعتبرت الجمعية في بيانها أن عدم التفاعل مع مطالبها يشكل إخلالا بمبدأ المساواة والعدالة المجالية، وتبخيسا لمجهودات المجتمع المدني، كما يتعارض مع مقتضيات الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها في دستور المملكة، خاصة الفصلين 12 و139.
وطالبت الجمعية المجلس الإقليمي لورزازات ببرمجة عاجلة لتهيئة المقطع الطرقي موضوع الطلب، داعية عامل إقليم ورزازات إلى التدخل من أجل إنصاف ساكنة دوار أيت عبد الله وتمكينها من حقها في التنمية وفك العزلة.
وأكدت الجمعية أنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال القانونية والنضالية المشروعة للدفاع عن مطالب الساكنة، مشددة على أن التنمية حق دستوري لجميع المواطنين وليست امتيازا أو منحة، وأن ساكنة أيت عبد الله تستحق الاستفادة من المشاريع التنموية على قدم المساواة مع باقي المناطق.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على تشبثها بمواصلة الترافع من أجل تحقيق مطالب الساكنة، داعية مختلف الجهات المعنية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا الملف الذي يعتبر من الأولويات الأساسية لسكان المنطقة.
المصدر:
العمق