آخر الأخبار

شعون: المغرب أهدر خمسة عشر عاما في إصلاح أعطاب قطاع النقل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أن المغرب أضاع عقدا ونصف العقد من الزمن لإصلاح قطاع النقل المعطوب والمبني على نظام الريع.

وأوضح شعون، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن الترسانة القانونية والوثيقة الدستورية لسنة 2011 كانتا متقدمتين؛ غير أن الإرادة السياسية للحكومات المتعاقبة غابت لتنزيل إصلاح حقيقي ينهي حالة الفوضى، مشيرا إلى أن ظهير 1963 الذي ينظم القطاع بات متجاوزا ولا يواكب التحولات المجتمعية.

وكشف الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط أن منظمته قدمت مقترحات ودراسات ميدانية واقعية لرئاسة الحكومة ووزارة الداخلية منذ سنة 2021، مبنية على ستة محاور أساسية لتأهيل القطاع تعتمد على الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.

وفي هذا السياق، ثمن المتحدث التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية في البرلمان، والتي اعترف فيها بوجود اختلالات عميقة؛ معتبرا إياها، إلى جانب توقف منح المأذونيات منذ سبع سنوات، مؤشرا إيجابيا على نضوج إرادة سياسية حقيقية للطي النهائي لنموذج استنفد كل أغراضه.

وشدد القيادي النقابي على أن السائق المهني يعتبر الحلقة الأضعف في هذه المنظومة العشوائية، مشيرا إلى أن قطاع سيارات الأجرة هو النمط الوحيد الذي يشتغل على مدار الساعة دون قوانين شغل واضحة تحمي المهنيين على عكس قطاعات القطارات أو الحافلات.

وحذر ضيف برنامج “نقاش هسبريس” من نزيف خطير يتمثل في هجرة السائقين المغاربة للعمل في دول أوروبية بحثا عن ظروف عمل تحفظ كرامتهم.

وفيما يخص الجدل الدائر حول تطبيقات النقل الذكية، اعتبر شعون أن هذه المنصات فرضت نفسها كضرورة ملحة تواكب التطور التكنولوجي وتلبي احتياجات المواطنين؛ لكنه عبر عن رفضه القاطع لاشتغالها الحالي خارج إطار القانون.

وانتقد الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط بشدة السماح لشركات أجنبية بجمع بيانات المغاربة دون تراخيص واضحة، وتنصلها من التحمل للمسؤولية القانونية والاجتماعية في الحوادث، مكتفية بلعب دور الوساطة لدر الأرباح.

واقترح المتحدث كبديل محلي إنشاء تطبيقات مغربية تدار من لدن المجالس المنتخبة أو السلطات المختصة لضمان حماية المعطيات الشخصية للمواطنين وتوفير خدمة آمنة.

وأكد على ضرورة إدماج السائقين المهنيين الحاصلين على رخص الثقة والبطائق المهنية في هذه التطبيقات كأولوية، رافضا في الوقت ذاته ممارسة مهنة النقل من لدن أشخاص دخلاء لا تربطهم أية صلة بالقطاع، مشبها ذلك بانتحال صفة طبيب أو صحافي دون سند قانوني.

ودعا شعون إلى تأسيس “سلطة مكلفة بالنقل والتنقل”، مستلهما الفكرة من التجربة الفرنسية والنجاح الذي حققته السلطة المينائية لطنجة المتوسط.

وفي هذا الصدد، أوضح الفاعل المهني عينه أن هذه الهيئة ستتولى تنظيم وتنسيق العمل بين مختلف أنماط النقل الحضري، وتنهي التداخل والعشوائية والمنافسة غير المتكافئة بين سيارات الأجرة والحافلات والنقل المزدوج، معتمدة في ذلك على الرقمنة والبيانات الدقيقة التي وفرتها أخيرا وزارة الداخلية بعد إحصاء المهنيين وتعميم رخص الثقة البيومترية.

وختم مصطفى شعون تدخله بالدعوة إلى إطلاق حوار وطني ومجتمعي شامل وميداني لا يقتصر على المركزيات في العاصمة؛ بل ينفتح على المجالس الجهوية والمهنيين في مختلف الأقاليم لمعرفة احتياجاتهم الحقيقية. وشدد على ضرورة صياغة دفتر تحملات واضح وقانون متكامل يضمن انتقالا عادلا نحو نموذج مغربي متميز للنقل، يتيح التنافسية الشريفة ويستفيد من صناديق المناخ لتجديد الأسطول ويصون في النهاية كرامة السائق والمواطن والسائح على حد سواء.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا